في حوار خاص مع النائب أحمد فرغل، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أكد أن مصر دولة كبيرة ولا يمكن أن تصل إلى مرحلة الإفلاس، لكنه شدد على رفضه التام للسياسات الاقتصادية الحالية، معتبرًا أنها ليست إصلاحًا اقتصاديًا حقيقيًا بل مجرد إجراءات مالية أرهقت المواطنين.
واقع الاقتصاد المصري بالأرقام
أوضح فرغل أن الوضع الاقتصادي سيئ جدًا، مشيرًا إلى أن حجم الدين الخارجي تجاوز 168 مليار دولار، وأن إجمالي الدين الداخلي والخارجي يمثل نحو 100% من الناتج القومي الإجمالي، وهي مؤشرات خطيرة. وأرجع السبب إلى التوسع في الاقتراض واختلاف أولويات الحكومة عن احتياجات الشعب.
تأثير سياسات الاقتراض
أشار فرغل إلى أن تداعيات قرض صندوق النقد أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية بأكثر من 80%، مما رفع معدلات التضخم وتدنى القوة الشرائية للمرتبات. وأضاف أن فوائد وأقساط الديون استحوذت على أكثر من 64% من استخدامات الموازنة العامة، مقارنة بـ43% في موازنة 2015/2016.
فشل الإصلاحات المالية
انتقد فرغل ما تسميه الحكومة بالإصلاح الاقتصادي، معتبرًا أنها مجرد إصلاحات مالية تقوم على التوسع في الاقتراض ورفع الدعم وزيادة الضرائب وبيع أصول الدولة، دون تحقيق أي تحسن حقيقي في معيشة المواطن. ودلل على ذلك بانخفاض القوة الشرائية للجنيه، حيث أن 1000 جنيه في 2018 كانت تعادل 60 دولارًا، والآن لا تساوي إلا 20 دولارًا.
توصيات برلمانية بديلة
طالب فرغل بمنع الاقتراض الخارجي نهائيًا، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لصالح الصحة والتعليم والمعاشات والمرتبات، بدلاً من المشاريع القومية التي لا تغطيها العملة الصعبة. وأكد أن الأولويات الحالية للشعب تختلف تمامًا عن أولويات الحكومة، وأن التحسن التدريجي يتطلب وقف نزيف التدهور السنوي أولاً.
موقف الأقلية البرلمانية
أوضح فرغل أنه يمثل نفسه ومجموعة من الأقلية التي ترفض الموازنات العامة والحسابات الختامية المقدمة، لكن القرار النهائي في القاعة يكون بالموافقة. وأكد أن موقفهم من الموازنة الجديدة سيكون الرفض، كما كان الحال على مدار 11 عامًا ماضية.



