عقد ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة جلسة نقاشية حول خطر الشائعات على استقرار المجتمع، بحضور عدد من العلماء والخبراء. وأكد المشاركون أن الشائعات تمثل تهديداً خطيراً للأمن المجتمعي والتماسك الوطني، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تسهل تداول الأخبار الكاذبة.
تأثير الشائعات على الثقة بين المواطنين
أوضح الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أن الشائعات تؤدي إلى زعزعة الثقة بين أفراد المجتمع، وتخلق حالة من البلبلة والقلق. وأضاف أن الشائعات قد تسبب أضراراً اقتصادية واجتماعية، مثل تراجع الاستثمار أو تفاقم الأزمات الصحية.
وذكر الضويني أن الأزهر يطلق حملات توعوية مستمرة لمواجهة الشائعات، داعياً المواطنين إلى التحقق من صحة المعلومات من مصادرها الرسمية قبل تداولها.
دور الإعلام في مكافحة الشائعات
شدد المشاركون على أهمية دور الإعلام في التصدي للشائعات من خلال نشر المعلومات الدقيقة والموثقة. وأشاروا إلى أن الإعلام يجب أن يتحلى بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، وأن يساهم في تعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر الشائعات.
كما طالبوا بضرورة تفعيل القوانين الرادعة لمروجي الشائعات، مع التركيز على الجانب التوعوي أكثر من الجانب العقابي.
دور المؤسسات الدينية في التوعية
أكد العلماء أن المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر، تتحمل مسؤولية كبيرة في توعية المجتمع بمخاطر الشائعات. وأوضحوا أن الشائعات تتنافى مع القيم الإسلامية التي تحث على التثبت والصدق.
وقال الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية: "علينا أن نعود الناس على ثقافة التثبت، وأن لا يصدقوا كل ما يسمعونه أو يقرأونه دون تمحيص".
دعوات لتعزيز ثقافة التحقق
اختتم الملتقى بدعوات لتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات في المدارس والجامعات، وتكثيف حملات التوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة. وأوصى المشاركون بإنشاء منصات إلكترونية رسمية لنفي الشائعات، وتوفير معلومات دقيقة للمواطنين.



