أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الغش في الامتحانات حرام شرعا ومسلك منحرف يخدع فيه الطالب نفسه ووطنه، مشيرا إلى أن لجوء بعض الطلاب إلى ابتكار الحيل للغش يعرضهم لعقوبات صارمة تصل إلى الحرمان من الدراسة، مستشهدا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «من غش فليس مني» أخرجه مسلم.
المعاونة على الحرام حرام شرعا
وأوضح المركز ردا على سؤال حول حكم تعاطف الطلاب والمراقبين وتسهيل الغش، أن تعاطف بعض الطلاب مع زملائهم أو تعاطف الملاحظ وتغافله ظنا منه أن ذلك من باب الشفقة والرحمة هو وهم كبير، مؤكدا أن هذا التعاطف يجعل صاحبه شريكا في فعل محرم شرعا، لأن المعاونة على الحرام حرام، مستدلا بقوله تعالى «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» «2- المائدة».
المراقب المتغافل شاهد زور
وأشار المركز إلى أن المراقب الذي يسمح للطلاب بالغش أو يسهل لهم ذلك يعد في الشريعة الإسلامية من شهود الزور، لافتا إلى أن مكسبه من هذا العمل يصبح خبيثا وأكلا للمال الحرام، لأنه يتقاضى أجره المقابل لضبط الامتحان وحمايته وليس للسمر مع رفقائه أو الجلوس أو العبث بالهاتف المحمول داخل اللجنة.
الواجب الشرعي يحتم ضبط اللجنة
واختتم مركز الأزهر للفتوى بالتأكيد أن انشغال المراقب بأي عمل آخر حتى لو كان قراءة القرآن الكريم في وقت اللجنة يعد تقصيرا غير جائز، مشددا أن الواجب الشرعي والوظيفي يحتم عليه ضبط لجنة الامتحان إقامة للشهادة التي أمره الله بها وإبراء للذمة.



