في شوارع الحي الصاخب الذي أسكن به، أصبحت أواجه يومياً، في أوقات متعددة ليلاً ونهاراً، أبناء دول مختلفة، ولا أعرف حتى الآن سبباً مقنعاً لاستمرار تدفقهم إلى مصر. لقد قدموا هرباً من حرب أو أزمات اقتصادية، لكن بعضهم بات يصدر تصرفات تخالف المزاج الشعبي المصري بل وتتحدى القانون، ولا أدل على ذلك من ضجيج مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بحالة من الانتقاد والغضب الشديدين من تصرفاتهم.
مظاهر سلبية في الشوارع
يمشون في مجموعات، يرتدي رجالهم حلقاناً في آذانهم وقد أسقطوا سراويلهم في مشاهد مقززة، يجلسون على النواصي، يتحدثون بأصوات عالية، ويحدثون ضجيجاً. باتت لهم محالهم ومقاهيهم الخاصة، ويطلق بعضهم صغاره للتسول في الطرقات. أصادف كثيراً من الصغار في طريقي اليومي يتسولون طالبين مبالغ محددة لا تقل عن خمسة جنيهات!
ارتفاع الإيجارات والضغط على الخدمات
تسبب طوفان اللاجئين في ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل مبالغ فيه، مستغلين رغبة بعض المصريين في المكسب السريع دون تدقيق. يؤجر أحدهم شقة ثم يبدأ في دعوة أبناء بلده الراغبين في السكن، ويتقاضى المقابل منهم من الباطن، فنجد الشقة الواحدة يقطنها العديد من الأسر أو الأفراد، مما يتبعه ضغط مضاعف على الخدمات العامة مثل المياه والإنارة.
عشوائية سلوكية وجرائم
فضلاً عن حالة العشوائية السلوكية التي تفشت في العقارات بسبب وجودهم، فقد امتهن بعضهم نبش القمامة للبحث عن المعدن والبلاستيك، بل والتسلل إلى العقارات في المدن الجديدة وسرقة الشقق الخاوية، أو خطف حقائب السيدات، أو تعاطي المخدرات والاتجار بها في الشوارع علناً.
لماذا يزاحمنا هؤلاء؟
أعلم أن منهم كثيرين يتعاملون مع المصريين بفوقية شديدة، ويتخذون موقفاً منحازاً إلى خصوم مصر في قضايا مصيرية، بل باتوا يسبون المصريين ويخوضون في أعراض المصريات علناً بلا أدنى اعتبار للبلد التي احتوتهم ويعيشون وسط أناسها.
مناشدة للرئيس
أناشد السيد رئيس الجمهورية، وهو صاحب القرار الأوحد في هذا الأمر، إصدار التعليمات بأن يكون ملف إعادة اللاجئين إلى بلادهم أولوية قصوى وسريعة في المرحلة الراهنة، فلا يوجد ما هو أشد خطراً على مصر من هذا الاحتلال الناعم. سيادة الرئيس، إننا نعيش حالة توجس وخوف من المجهول لم نعهدها من قبل، وقد بات يشاركنا وطننا الغالي آخرون يضمرون لنا غير ما يظهرون، يسيرون إلى جوارنا في شوارعنا، ثم يسارعون إلى الشكاية والتربص بنا في المحافل الدولية.
مصر للمصريين
سيادة الرئيس، أعد لنا مصر التي نعرفها، فمصر للمصريين، وما كانت أبداً مفرخة لأجناس أخرى تتكاثر تحت مسميات جديدة وهويات عرقية، تتربص بمصر وتدبر المكائد، وقد تكون يوماً نواة ميليشيات مسلحة تهدد أمن الوطن وأبنائه. سيادة الرئيس، أنقذ مصر قبل فوات الأوان وقبل أن نجد الأغراب يستبيحون شوارعها وبيوتها، وقد تسول لهم أنفسهم يوماً ما رفع السلاح في وجه الدولة التي أكرمتهم، ويومها قد يندلع الصدام الدامي بيننا وبينهم.
نستحلفك بالله، أعد إلينا شوارعنا التي نعرفها، نستحلفك ونثق في حكمتك وفي اتخاذك القرار الصائب لحماية الوطن ومقدراته، فطوفان اللاجئين قد يلتهم الأخضر واليابس بلا هوادة، بل بات من أخطر التحديات التي يواجهها بلدنا الآمن المطمئن، الذي نعشقه واستشهد الكثير من أبنائه دفاعاً عنه وعن حدوده وعن أمنه وأمانه.



