فاطمة عمر تكتب: صرخة بثينة كامل التي هزت القلوب وأعادت إلى الأذهان معاناة آلاف العاملين السابقين في ماسبيرو، الذين قضوا أعمارهم في خدمة الإعلام المصري، ليجدوا أنفسهم بعد التقاعد في مواجهة ديون متراكمة وعوز وحسرة. كثيرون منهم ماتوا كمدًا على عمر ضاع هباءً، وآخرون لا يزالون يعانون من عدم حصولهم على حقوقهم المالية المشروعة.
قصة بثينة كامل
بثينة كامل، المذيعة المخضرمة في الإذاعة المصرية، اشتهرت بتقديم برنامج "مصر التي لا نعرفها"، وجابت خلاله ربوع مصر لتسلط الضوء على أماكن وشخصيات مهملة. كما أنها عندما انتقلت إلى التلفزيون، أعلنت اعتراضها على حكم الإخوان على الهواء، قائلة: "انتهت نشرة الأخبار الإخوانية". والآن، ترفع صوتها مطالبة بحقها في مستحقاتها المالية بعد التقاعد.
أسئلة ملحة حول ماسبيرو
تطرح الكاتبة عدة تساؤلات حول أوضاع ماسبيرو: هل هناك من حصل على مستحقاته بشكل استثنائي؟ هل ما زال بعض كبار السن يعملون على الشاشة دون تقاضٍ؟ هل الاستثناءات هي أسلوب الإدارة؟ وهل جميع القيادات السابقة حصلت على حقوقهم؟
وتتساءل: هل عودة ماسبيرو تعني بالضرورة تحسين الوضع المالي؟ وما هي الأولويات؟ هل يكفي إنشاء أكاديمية وفرقة مسرحية وتأبين الراحلين، بينما يعاني الأحياء من وهن الرواتب وعدم توفر أبسط الحقوق الآدمية؟
تختم الكاتبة: "أيها السادة، لقد مللنا وعودكم، وأصبحنا على حافة الموت معاناة وعوزًا وحسرة وانكسارًا".



