استعادت زينب سليمان، الأم المثالية بمحافظة شمال سيناء، تفاصيل واحدة من أصعب الفترات التي عاشها أهالي المنطقة، مؤكدة أن الجماعات الإرهابية حاولت تحويل أحلام العائلات إلى كوابيس، وتحويل سيناء إلى بؤرة للعنف.
تفاصيل المعاناة اليومية
وأوضحت الأم المثالية خلال لقائها مع الإعلامية سناء منصور ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة «dmc»، أن تلك المرحلة اتسمت بحالة من الرعب المستمر، موضحة أن أصوات إطلاق النار كانت تنتقل من قرية إلى أخرى، مما خلق حالة من القلق الدائم داخل البيوت.
رحلة يومية محفوفة بالمخاطر
وروت جانبًا من معاناتها اليومية مع ابنتها التي كانت تدرس في الجامعة، مشيرة إلى أنها كانت تضطر للاستيقاظ فجرًا من أجل الامتحانات، وتمر عبر طرق ومعديات متعددة للوصول إلى كليتها. وأضافت أنها كانت تخرج معها في كثير من الأحيان لتوصلها أول الشارع، للاطمئنان عليها ومنحها قدرًا من الأمان، وسط الخوف المسيطر عليها مع كل خطوة تخطوها ابنتها بعيدًا عنها، خاصة في ظل سماع أصوات الرصاص بشكل متكرر.
حادث الروضة نقطة تحول
وأكدت أن حادث الروضة كان لحظة فارقة زادت من مخاوف الأهالي، وتصاعدت حالة التوتر والخوف على الأبناء بشكل غير مسبوق، مشيرة إلى أن جميع الأمهات في سيناء كنّ يعشن نفس القلق والترقب. ولفتت إلى أن بعض القرى المجاورة شهدت أحداثًا عنيفة، من إطلاق نار واقتحام منازل، مما جعل المشهد أكثر قسوة، ورسّخ حالة من الرعب الجماعي بين السكان.
واختتمت الأم المثالية حديثها بالتأكيد على أن الصبر والتكاتف بين الأهالي كانا السبيل الوحيد لتجاوز تلك المحنة، معربة عن أملها في أن تعود سيناء إلى سابق عهدها كمنطقة أمان واستقرار.



