لجنة شباب محامي شمال القاهرة تناقش تعديلات قانون الأحوال الشخصية
لجنة شباب محامي شمال القاهرة تناقش تعديلات الأحوال الشخصية

نظمت لجنة شباب محامي شمال القاهرة، مساء اليوم الخميس، جلسة حوارية حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية، بحضور عمرو محيي الدين، نقيب الفرعية، والمحامي طارق العوضي، والنائب سعيد الوسيمي، والمحامية مها أبو بكر، والمحامي بيتر النجار.

مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية

وشهدت الأيام الماضية إعلان عدد من النواب تقدمهم بمشروعات قوانين واقتراحات ورؤى لتعديل القانون الحالي للأحوال الشخصية، وتستعرض هذه الجلسة أبرز تلك المقترحات، منها استبدال الاستضافة بالرؤية، وإعادة ترتيب الحضانة، وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة المصرية، وإدراج إدمان المخدرات ضمن محاور مشروع القانون.

مشروع قانون حزب العدل

وأعلن حزب العدل تقدمه رسميًا بمشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية إلى مجلس النواب، في خطوة تهدف إلى معالجة أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالاستقرار المجتمعي، وتحويل النقاش الدائر حوله إلى إطار تشريعي واضح وقابل للتطبيق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأكدت فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، أن تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية يأتي وفاءً بالتعهد الذي قطعه الحزب، وبعد عمل فني ومجتمعي مكثف، مشيرة إلى أن "القضية لم تعد تحتمل مزيدًا من التأجيل، في ظل تصاعد النزاعات الأسرية واتساع الفجوة بين النصوص القانونية والواقع العملي".

فلسفة المشروع

وأضافت أن المشروع ينطلق من فلسفة متوازنة تضع المصلحة الفضلى للطفل في صدارة الاعتبارات، مع تحقيق توازن عادل بين حقوق والتزامات أطراف العلاقة الأسرية، موضحة أن "الهدف ليس ترجيح كفة على حساب أخرى، بل بناء إطار قانوني يعيد ضبط العلاقة داخل الأسرة على أسس من العدالة والاستقرار".

وأوضحت عضو مجلس النواب أن الحزب استند في إعداد المشروع إلى دراسات مقارنة لعدد من التجارب الدولية، مع مواءمتها للخصوصية المصرية، بما يضمن الاستفادة من أفضل الممارسات دون الإخلال بالسياق الاجتماعي، مشيرة إلى أن المشروع يعالج بشكل متكامل قضايا الحضانة والرؤية والاستضافة وترتيب الأولويات.

تطوير نظام الرؤية

أكدت النائبة أن تطوير نظام الرؤية الحالي أصبح ضرورة، وطرح بدائل مثل الاستضافة المنظمة يهدف إلى تمكين الطفل من علاقة متوازنة مع كلا الطرفين، في إطار قانوني منضبط يمنع إساءة الاستخدام. كما لفتت إلى أن المشروع يتضمن معالجة أوضاع خاصة، من بينها حالة الأب الأرمل، بما يضمن تمكينه من رعاية أبنائه دون قيود غير مبررة، وبما يحقق الاستقرار النفسي والاجتماعي للطفل.

وشددت النائبة على أن هذا المشروع هو بداية لمسار تشريعي نأمل أن يشهد حوارًا موضوعيًا داخل البرلمان، وصولًا إلى قانون يعكس توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا، ويعيد بناء الثقة في منظومة الأحوال الشخصية". وأكدت أن تقديم المشروع لا يعني نهاية الحوار، بل يمثل نقطة انطلاق حقيقية قائمة على التزام واضح بالتغيير، مشددة على استمرار الحزب في عقد جلسات حوار مجتمعي موسعة تضم مختلف أطياف المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

رؤية النائبة نيفين إسكندر

وأكدت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب، أن قانون الأحوال الشخصية ليس مشروعًا دينيًا فقط، بل هو مشروع دستوري مجتمعي يعكس طبيعة المجتمع وتطوره، في إطار احترام الدستور والشريعة معًا. وتطرقت إلى الجدل حول سن الحضانة، مشيرة إلى أن تحديد السن يجب أن يعتمد على المصلحة الفضلى للطفل وقدرته النفسية والعقلية، وليس أرقامًا جامدة فقط، مع طرح رؤى وسطية يحددها الخبراء.

ودعت إلى تحويل عقد الزواج إلى عقد اتفاق متكامل يتضمن ملحقًا يحدد الحقوق والالتزامات في حال الانفصال، بما يشمل المسكن والرؤية والاستضافة والالتزامات المالية. وأكدت أن هذا التوجه يهدف إلى تقليل النزاعات القضائية وتخفيف الضغط على المحاكم، وتحويل العلاقة بعد الانفصال من صراع إلى تنظيم قانوني واضح.

وأشارت إلى أن الإشكالية الأساسية تكمن في معاناة الطرف الحاضن وغير الحاضن، وأن تنظيم الاتفاقات داخل عقد الزواج يضمن استقرارًا نفسيًا للأطفال ويحفظ حقوق الطرفين بكرامة.