خبير استراتيجي: إسرائيل لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان وتستخدم نزع سلاح حزب الله ذريعة
خبير استراتيجي: إسرائيل لا تنوي الانسحاب من جنوب لبنان

أكد اللواء أركان حرب وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية، أن المعادلة المطروحة حاليًا في الملف اللبناني تبدو بلا حل، في ظل إصرار إسرائيل على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح المقاومة كشرط أساسي قبل أي انسحاب من الأراضي اللبنانية. وأوضح أن هذا الطرح يجعل مسار التفاوض معقدًا، خاصة مع تمسك تل أبيب بهذه الشروط كمدخل لأي تسوية.

الميدان يكشف نوايا البقاء

أوضح ربيع، خلال لقاء على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما يحدث على الأرض يعكس نوايا مبيتة بعدم الانسحاب، مشيرًا إلى قيام الجيش الإسرائيلي بإنشاء مواقع عسكرية ثابتة داخل الجنوب اللبناني. وأضاف أن إقامة هذه المواقع وتجهيزها لا يمكن تفسيره كتحرك مؤقت، بل يؤكد اتجاهًا للبقاء لفترة طويلة. كما لفت إلى حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «الخط الأصفر» الممتد لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

ذريعة نزع السلاح ومخاوف الداخل اللبناني

أشار ربيع إلى أن إسرائيل تستخدم ملف سلاح حزب الله كذريعة لعدم الانسحاب، رغم إدراكها أن الجيش اللبناني لا يمكنه نزع هذا السلاح إلا عبر تفاهمات داخلية، أو من خلال سيناريو صدام داخلي. وأكد أن مختلف الأطراف داخل لبنان تتجنب هذا الخيار، بسبب التجارب السابقة مع الحرب الأهلية، ما يضع الحكومة اللبنانية في موقف شديد التعقيد. وأوضح أن الحل يجب أن يُترك للدولة اللبنانية لإدارته وفق ظروفها الداخلية، محذرًا من أن فرض الشروط الخارجية قد يعرقل أي تسوية ويُبقي الوضع مفتوحًا على مزيد من التوتر.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

يذكر أن التوترات في جنوب لبنان تتصاعد مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في إنشاء نقاط عسكرية متقدمة، وسط دعوات دولية لتهدئة الأوضاع والعودة إلى طاولة المفاوضات. ويبقى ملف سلاح حزب الله نقطة خلاف رئيسية تعرقل أي تقدم نحو حل دبلوماسي شامل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي