ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الجمعة، أن أوروبا تعمل بهدوء على صياغة حزمة عقوبات موسّعة قد تكون الأشد وطأة على طهران منذ سنوات، في وقت يمدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بيد ويُحكم الحصار البحري باليد الأخرى، وسط تعثر مفاوضات إسلام آباد وترنح الاقتصاد الإيراني.
عقوبات أوروبية على إيران
من جانبها، أعلنت مسئولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس عن "اتفاق سياسي لتوسيع نظام العقوبات الأوروبي ضد إيران، بحيث يستهدف أيضًا المسئولين عن انتهاكات حرية الملاحة"، وهي عقوبات جديدة ستُعتمد رسميًا في اجتماع المجلس المقبل، المقرر عقده في شهر مايو المُقبل.
وقالت كالاس: "لا أحد منا يريد إيران مسلحة نوويًا. نتفق مع شركائنا الإقليميين على أن أي تسوية دائمة يجب أن تتناول أيضًا برنامج الصواريخ الإيراني ودعمه المستمر للجماعات الإرهابية".
أما عن تذبذب المضيق بين الفتح والإغلاق بصورة يومية، فوصفته المسؤولة الإستونية بأنه "غير مسؤول"، مؤكدة أن العبور عبر مضيق هرمز "يجب أن يبقى مجانيًا".
الاقتصاد الإيراني في حالة هشاشة
وتأتي هذه العقوبات في لحظة إيرانية بالغة الهشاشة، فبحسب تقرير لصحيفة "بنجاب كيساري" الاقتصادية، يواجه الاقتصاد الإيراني انكماشًا متوقعًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.1%، ومعدل تضخم يبلغ 69%.
وأصيبت قطاعات البتروكيماويات والصلب والكهرباء والطيران بأضرار جسيمة، أفضت إلى توقف الإنتاج وشُح في السلع الأساسية.
وهذا الضغط الاقتصادي الهائل هو بالضبط ما تراهن عليه الدول الغربية للدفع نحو تنازلات تفاوضية، لكن الرهان محفوف بمخاطر: إيران مسلطة عليها العقوبات منذ عقود وتعلّمت الصمود الاقتصادي القسري.



