أكد الإعلامي مصطفى بكري أن ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة يعكس وجود ترتيبات تستهدف إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن تصاعد الحرب الإيرانية ساهم في تحويل أنظار العالم بعيدًا عن ما يجري في قطاع غزة.
وقف إطلاق النار أولًا
وأوضح خلال برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد أن الطروحات الحالية بشأن التهدئة لا تعكس عدالة حقيقية، بل تحمل في طياتها ضغوطًا سياسية، خاصة مع طرح شروط تتعلق بنزع سلاح الفصائل قبل البدء في أي خطوات إنسانية أو إعادة إعمار، وهو ما قوبل برفض واضح من الجانب الفلسطيني الذي يتمسك بوقف إطلاق النار أولًا.
وأضاف بكري أن هذا المشهد يعكس محاولة للهروب من استحقاقات الأزمة في غزة، عبر تصدير أزمات أخرى تشغل الرأي العام الدولي، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويطيل أمد المعاناة الإنسانية.
وشدد الإعلامي على أن هناك مخططًا متعمدًا لإشغال العالم بقضايا أخرى، مثل التصعيد الإيراني، بهدف إبعاد الأنظار عن المأساة الإنسانية في غزة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي حربه المدمرة دون رادع دولي حقيقي.
رفض فلسطيني للشروط
وأشار بكري إلى أن الفصائل الفلسطينية ترفض بشكل قاطع أي شروط مسبقة لوقف إطلاق النار، وتعتبر أن نزع السلاح يجب أن يكون جزءًا من حل سياسي شامل وليس شرطًا للهدنة. وأكد أن الموقف الفلسطيني يحظى بدعم عربي وإسلامي واسع، مما يعزز من موقفهم التفاوضي.
واختتم بكري حديثه بالقول إن استمرار تجاهل المطالب الفلسطينية العادلة سيزيد من تأزم الوضع، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف العدوان فورًا دون شروط.



