حذر الخبير الاقتصادي الأمريكي البارز جيفري ساكس، مدير مركز التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا، من أن العالم يقف على شفا أزمة اقتصادية عالمية خطيرة، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.
تحذيرات من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
وفي مقابلة حصرية مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، أوضح ساكس أن الأزمة الاقتصادية العالمية المحدقة تتبلور بشكل متسارع بسبب إغلاق هذا الممر الضيق، الذي تمر عبره كميات هائلة وحيوية من الموارد الأساسية، بما في ذلك النفط والغاز الطبيعي والأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم. وأكد أن هذه التداعيات ستمتد لتشمل الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد بشكل واسع، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية غير مسبوقة.
تحذير من التصعيد العسكري
وفي سياق متصل، شدد ساكس على أن العودة إلى العمل العسكري ضد إيران قد تؤدي إلى تصعيد خطير خارج السيطرة. وقال: "علينا أن نتجنب استئناف القصف والأعمال العسكرية بأي ثمن، فهناك احتمال واقعي لتفادي ذلك، لكن البديل قد يكون تصعيداً غير مضبوط يتحول إلى حرب إقليمية، ثم قد يصل إلى حرب عالمية لا تحمد عقباها".
رد إيراني سريع وحاسم
كما حذر الخبير الاقتصادي الأمريكي من أن أي استئناف للضربات ضد الأراضي الإيرانية سيقابل برد "سريع وحاسم" من الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن إيران أظهرت بالفعل قدرة على استهداف مناطق حساسة في المنطقة. وأضاف أن دول الخليج وإسرائيل تبقى عرضة للخطر الشديد في حال وقوع هجمات صاروخية، لافتاً إلى محدودية أنظمة الدفاع الجوي وعدم كفايتها لحماية البنية التحتية الحيوية مثل منشآت تحلية المياه ومصافي النفط والغاز والموانئ.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية متزايدة، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع نطاقاً قد تكون له عواقب كارثية على الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.



