يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق التهدئة في جنوب لبنان، حيث نفذ عمليات عسكرية مكثفة شملت تفخيخ وتفجير عدد من المنازل في بلدة الخيام الحدودية بقضاء مرجعيون، إلى جانب قصف مدفعي طال عدة بلدات في عمق الجنوب اللبناني. وأكد أحمد سنجاب، مراسل القاهرة الإخبارية، أن جيش الاحتلال شن غارات جوية على مرتفعات الريحان، بزعم استهداف مواقع انطلقت منها عمليات ضد قواته، في وقت تتواصل فيه عمليات التحليق المكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق مناطق متعددة، من بينها العاصمة بيروت، ودير الزهراني، وقضاء صور، وسط حالة من التوتر الأمني المستمر.
اشتباكات وتبادل عمليات عسكرية
أشار سنجاب إلى وقوع اشتباكات في بلدة بنت جبيل، بالتزامن مع إعلان حزب الله تنفيذ 5 عمليات ضد مواقع إسرائيلية في الجنوب، ما يعكس تصاعدًا ميدانيًا متبادلًا بين الطرفين، رغم استمرار الحديث عن هدنة كان يفترض أن تنتهي خلال الفترة الماضية وتم تمديدها لـ 3 أسابيع.
تطورات سياسية ودعم أوروبي للبنان
وعلى الصعيد السياسي، لفت سنجاب إلى زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى قبرص، ومشاركته في القمة غير الرسمية لقادة الاتحاد الأوروبي، حيث دعا إلى حشد الدعم الأوروبي للبنان في ظل التطورات الراهنة، خاصة ما يتعلق بملف المفاوضات والتهدئة في الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى تثبيت الهدنة التي تم تمديدها مؤخرًا، لكن الخروقات الميدانية المستمرة تهدد بانهيار الاتفاق. وتواصل قوات الاحتلال تحليق طائراتها المسيرة بشكل مكثف فوق مناطق متعددة، مما يزيد من حدة التوتر ويصعب من جهود التهدئة.
في المقابل، يصر حزب الله على مواصلة عملياته العسكرية ردًا على الخروقات الإسرائيلية، مما ينذر بجولة جديدة من المواجهات إذا لم يتم ضبط الوضع على الأرض. وتترقب الأوساط السياسية اللبنانية نتائج القمة الأوروبية التي يشارك فيها الرئيس عون، على أمل الحصول على دعم دولي يساعد في استقرار الوضع الأمني في الجنوب.



