أكد اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق، أن تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية جاء بقرار أمريكي بهدف إتاحة فرصة للتفاوض بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني. لكنه وصف الهدنة بأنها «هشة»، موضحًا أن السبب لا يقتصر على الخروقات الإسرائيلية فحسب، بل لكونها «مشروطة» بشروط غير متوازنة.
تفاصيل الخروقات الإسرائيلية
وأوضح عبد المنعم، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل منحت نفسها حق التعامل مع أي «تهديدات محتملة»، دون منح نفس الحق للجانب اللبناني أو حزب الله. وقد أدى ذلك إلى استمرار الانتهاكات، بما في ذلك استهداف عناصر من حزب الله، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق جنوب لبنان والعاصمة بيروت، وهو خرق واضح للأجواء اللبنانية.
واقع ميداني ضاغط
وأشار الخبير العسكري إلى أن القوات الإسرائيلية تفرض واقعًا ميدانيًا ضاغطًا، خاصة في المناطق القريبة من نهر الليطاني، حيث تنتشر القوات اللبنانية. كما لفت إلى صدور تعليمات إسرائيلية بمنع عودة سكان نحو 80 قرية في الجنوب اللبناني، وهو ما يعكس تصاعد الضغوط على المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية.
تناقض واضح في السياسات
وأضاف عبد المنعم أن هناك تناقضًا واضحًا، حيث يتم منع السكان اللبنانيين من العودة إلى قراهم، في الوقت الذي تُشجع فيه إسرائيل سكانها على العودة إلى شمالها. واعتبر أن هذه السياسات تعكس استمرار التصعيد وعدم وجود نية حقيقية للتهدئة، مما ينذر بتفاقم الأوضاع في المنطقة.



