قالت الإعلامية أمل الحناوي، إن ما يجري في الشرق الأوسط لم يعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل تطور إلى صراع استراتيجي واسع يشمل ملفات الطاقة والتجارة العالمية والممرات البحرية، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
أبعاد الصراع الاستراتيجي
وأضافت الحناوي، خلال تقديم برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إطالة أمد الأزمة تكشف عن أبعاد أكثر تعقيدًا تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية، لتدخل في نطاق التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي، وهو ما يثير مخاوف واسعة من تداعيات المرحلة المقبلة.
تحذيرات من أزمة طاقة ومالية
وحذّرت الحناوي من أن فشل الجهود الدولية في احتواء التصعيد قد يقود العالم إلى أزمة طاقة وأخرى مالية، قد تكون الأكبر منذ أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن الأزمة كشفت أيضًا عن مفهوم جديد للحروب، حيث لم تعد القوة تقاس فقط بحجم الجيوش، بل بقدرة الدول على امتلاك أدوات الضغط والتأثير في النظام الدولي، بما يعيد رسم موازين القوى عالميًا.
وأكدت الحناوي أن الصراع الحالي بين واشنطن وطهران يمثل اختبارًا حقيقيًا للنظام الدولي، في ظل تنامي دور القوى الصاعدة وتغير موازين القوى التقليدية. وأوضحت أن الممرات البحرية الاستراتيجية، مثل مضيق هرمز، أصبحت ساحة رئيسية للمواجهة، مما يهدد سلاسل الإمداد العالمية ويدفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة.
واختتمت الحناوي حديثها بالدعوة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة، محذرة من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي والدولي.



