قال القبطان الدكتور عبدالأمير الفرج، محكم المنازعات البحرية والدولية، إن مضيق هرمز يقع في منطقة شديدة التعقيد سياسياً، ما يجعل البحث عن بدائل له أمراً محدوداً وغير عملي في الوقت الحالي. وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن البدائل المطروحة نظرياً يصعب تنفيذها على أرض الواقع، وهو ما يضاعف من خطورة استمرار الأزمة.
خسائر إقليمية ودولية متباينة
أضاف الفرج أن دول الخليج، وعلى رأسها الكويت والبحرين وقطر، تُعد من أكثر الدول تضرراً من تداعيات إغلاق المضيق، نظراً لاعتمادها الكبير على حركة الملاحة والطاقة، فيما تأتي إيطاليا كأكثر الدول الأوروبية تأثراً بالأزمة، مشيراً إلى أن تأثير الأزمة يمتد إلى سلاسل الإمداد العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الدولية.
نزاعات وتعويضات بعد انتهاء الأزمة
أكد أن تداعيات الأزمة لن تتوقف عند حد المواجهات الحالية، بل ستستمر حتى بعد انتهائها، من خلال نزاعات قانونية متوقعة بين ملاك السفن وأصحاب البضائع والمستأجرين، إلى جانب شركات التأمين، حيث ستتزايد المطالبات بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالسفن والبضائع، موضحاً أن الحصول على تعويضات من إيران خلال فترة الحرب يُعد أمراً بالغ الصعوبة.
وأشار الفرج إلى أن الأزمة لم تكن مفاجئة، بل سبقتها مؤشرات وتحذيرات مبكرة، وكان السوق العالمي مستعداً جزئياً للتعامل معها على المدى القصير، إلا أن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات كارثية، داعياً إلى إنشاء مركز استراتيجي دولي في المنطقة برعاية أممية، يتولى تنظيم حركة الملاحة والتعامل مع الأزمات البحرية، لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.



