أكد الدكتور ممدوح سلامة، خبير الطاقة والنفط العالمي، أن التعامل مع الألغام البحرية في ممرات مثل مضيق هرمز يتم عادة عبر كاسحات ألغام، إلا أن الوضع الحالي يختلف بشكل كبير نظرًا لسيطرة إيران على المضيق.
استحالة إرسال كاسحات ألغام أمريكية
وأوضح سلامة، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إرسال كاسحات ألغام أمريكية إلى المنطقة سيكون محفوفًا بالمخاطر، حيث يمكن استهدافها بالصواريخ الإيرانية، ما يجعل هذه الخطوة شبه مستحيلة في الوقت الراهن.
مضيق هرمز كسلاح استراتيجي
وأضاف أن الألغام البحرية لا تمثل الخطر الوحيد، بل تسهم أيضًا في تعطيل حركة ناقلات النفط والسفن التجارية، ما يفاقم الأزمة. وأكد أن الولايات المتحدة لن تتمكن من فتح المضيق إلا إذا استجابت لشروط إيران، مشيرًا إلى أن طهران تستخدم المضيق حاليًا كسلاح استراتيجي للضغط من أجل فك الحصار المفروض عليها ووقف العمليات العسكرية.
أوروبا في قلب الأزمة رغم الحياد
أشار خبير الطاقة إلى أن الدول الأوروبية تنظر إلى الصراع مع إيران باعتباره ليس حربها، ولم تُستشر فيه، ولا ترغب في الانخراط عسكريًا، لكنها تتأثر بشكل كبير بإغلاق مضيق هرمز، باعتبارها ثاني أكبر المتضررين بعد الولايات المتحدة نتيجة تعطل إمدادات النفط.
ولفت إلى أن أي محاولة أوروبية لإرسال قوات بحرية قد تواجه المصير نفسه، إذ ستكون عرضة للاستهداف، وهو ما يعقد المشهد ويزيد من صعوبة احتواء الأزمة.



