أعلن المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، اليوم السبت، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في شمال مالي، مؤكدًا سقوط مدينة كيدال بأيدي قوات أزواد، مع استمرار العمليات العسكرية باتجاه المدينة.
تفاصيل السيطرة على كيدال
وقال رمضان في سلسلة منشورات على فيسبوك: إن قوات أزواد تمكنت من إسقاط مروحية معادية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو موقعها، مشيرًا إلى أن عدة مواقع في مدينة غاو أصبحت تحت سيطرة قواتهم.
وأظهر مقطع فيديو متداول استيلاء مسلحين على قصر الحاكم في كيدال، شمال شرق مالي، بعد انسحاب المسؤولين الحكوميين والجيش المالي في وقت سابق.
هجمات منسقة في العاصمة ومدن أخرى
وفي وقت سابق من اليوم السبت، ذكرت تقارير إعلامية أن دولة مالي تعرضت لهجمات عسكرية منسقة ومتزامنة شملت العاصمة باماكو وعدة مدن رئيسية أخرى، في واحدة من أخطر اللحظات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
من جانبه، ذكر جيش مالي في بيان اليوم أن جماعات إرهابية مجهولة الهوية شنت هجمات على مواقع متعددة في العاصمة ومناطق أخرى، مشيرًا إلى استمرار الاشتباكات وداعيًا السكان إلى الهدوء، وأضاف أن الوضع تحت السيطرة.
وأضاف الجيش أن جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة، مضيفًا أن الجنود يعملون حاليًا على القضاء على المهاجمين.
شهود عيان يروون التفاصيل
ولم يحدد بيان جيش مالي المواقع بدقة، لكن شهود عيان ومصادر ميدانية رسمت صورة أوضح للأحداث، إذ أظهرت لقطات مصورة متداولة على نطاق واسع وصول عناصر مرتبطة بتنظيم نصرة الإسلام والمسلمين، وهو الفرع الساحلي لتنظيم القاعدة، إلى محيط قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية، القريبة جدًا من القصر الرئاسي في باماكو، وسط أنباء غير مؤكدة عن اعتقال وزير الدفاع ساديو كامارا.
ونقلت وكالة رويترز عن شهود سماع دوي انفجارين قويين وإطلاق نار كثيف قرب القاعدة، حيث انتشر الجنود لإغلاق الطرق المؤدية إليها، كما سُمع إطلاق نار قرب معسكر يضم متعاقدين عسكريين روس قريب من مطار باماكو.
اضطرابات في مدن أخرى
وفي الوقت نفسه، شهدت مدينة سيفاري وسط البلاد وبلدة كيدال ومدينة غاو في الشمال اضطرابات مماثلة، حيث أفاد شاهد في سيفاري بسماع إطلاق نار في كل مكان.



