أكد حزب الإصلاح والنهضة متابعته لمناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المعروض على مجلس النواب، مشدداً على أن تحقيق العدالة الاقتصادية لا يتحقق إلا من خلال إطار تشريعي دقيق ومتوازن يحمي السوق دون الإضرار بالاستثمار.
ملاحظات على مشروع القانون
أعرب الحزب في بيان له عن تقديره للتوجهات الإيجابية في المشروع، خاصة ما يتعلق بدعم دور جهاز حماية المنافسة وتنظيم التركزات الاقتصادية، لكنه أبدى مخاوف جدية تتطلب تدخلاً تشريعياً عاجلاً قبل إقراره. وتشمل الملاحظات المطلوب تعديلها:
- غياب الفصل الواضح بين العقوبات الإدارية والجنائية، مما يفتح الباب لازدواج العقوبة.
- عدم تحديد المسؤولية بدقة بين الشخص الطبيعي والاعتباري، مما قد يضعف المساءلة أو يعقدها.
- التوسع في صلاحيات الجهاز دون ضوابط رقابية وتشريعية كافية.
- استخدام مصطلحات فضفاضة غير منضبطة قانونياً، مما يهدد اتساق التطبيق ويزيد مخاطر التفسير المتباين.
- إجراءات معقدة وممتدة لفحص الصفقات، مما يؤثر سلباً على سرعة القرار الاستثماري.
- غياب الربط المؤسسي مع منظومة مكافحة غسل الأموال، وهي ثغرة خطيرة في ظل حجم التداخلات المالية في التركزات الكبرى.
التعديلات المقترحة
أوضح الحزب أن التعديلات المقترحة تشمل:
- النص الصريح على الفصل الكامل بين أنواع العقوبات ومنع توقيع جزاءات مزدوجة.
- تحديد واضح للمسؤوليات القانونية لكل من الأفراد والكيانات وفقاً لدورهم الفعلي.
- إدراج آليات رقابية فعالة تضمن خضوع قرارات الجهاز للمراجعة والحوكمة.
- إعادة صياغة المصطلحات القانونية بصياغات محددة ومنضبطة تقطع الطريق على التفسيرات المتضاربة.
- إلزام الجهات المختصة بمدد زمنية واضحة للبت في طلبات التركزات الاقتصادية مع تبسيط الإجراءات.
- إضافة نصوص ملزمة للتنسيق مع البنك المركزي المصري ووحدة مكافحة غسل الأموال لفحص مصادر التمويل في الصفقات الكبرى.
موقف الحزب
أكد حزب الإصلاح والنهضة دعمه الكامل لمبدأ حماية المنافسة ومنع الاحتكار، لكنه شدد على أن تمرير القانون بصيغته الحالية دون تعديلات جوهرية قد يؤدي إلى إرباك السوق والإضرار بمناخ الاستثمار. وأشار إلى أن المسؤولية التشريعية تفرض إدخال التعديلات فوراً قبل الإقرار النهائي، لضمان صدور قانون متوازن يحمي الاقتصاد الوطني دون خلق مخاطر تنظيمية أو استثمارية غير محسوبة. واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن جودة التشريع لا تقل أهمية عن سرعة إصداره، وأن أي قصور في هذه المرحلة ستكون له تداعيات مباشرة على كفاءة السوق وثقة المستثمرين.



