قال جوناثان تي جيليام، الضابط السابق في البحرية الأمريكية، إن عبور بعض ناقلات النفط من مضيق هرمز رغم الإجراءات العسكرية المشددة، يثير تساؤلات حول آلية السماح لهذه السفن بالمرور. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ليست الطرف الوحيد المؤثر في حركة الملاحة داخل المضيق، وأن إيران لا تزال تمتلك قدرات ميدانية تمكنها من فرض سيطرة مؤثرة في المنطقة.
خيارات أمريكية بديلة في المراقبة
وأضاف جيليام خلال مداخلة هاتفية من واشنطن مع الإعلامية هاجر جلال على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك معلومات تفيد خروج بعض السفن من المنطقة، إلا أن أسباب ذلك لا تزال غير واضحة بشكل كامل. وأوضح أن الولايات المتحدة قد تلجأ في المرحلة الحالية إلى استخدام الطائرات المسيرة بدلًا من كاسحات الألغام التقليدية، معتبرًا أن هذا الخيار قد يكون أكثر فاعلية في مراقبة الممرات البحرية والتعامل مع التهديدات المحتملة.
وأكد أن المشهد في مضيق هرمز لا يزال ضبابيًا، مشيرًا إلى صعوبة التأكد مما إذا كانت بعض السفن قد عبرت بتنسيق مسبق، أو أن أنظمة الرصد والمراقبة سمحت بمرورها في إطار ترتيبات معينة. وشدد على أن الوضع في المضيق شديد الحساسية ويتغير بشكل سريع تبعًا للتطورات العسكرية والسياسية.
مخاطر التصعيد على الطاقة العالمية
وأشار جيليام إلى التصريحات الإيرانية الأخيرة حول الجاهزية للسيطرة على المضيق، موضحًا أنه غير متأكد من رغبة واشنطن في فتحه بشكل كامل، وقد تميل إلى الفتح الجزئي لضبط حركة السفن ومراقبة تدفقات النفط. وأضاف أن أي تصعيد في المنطقة قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد دول كثيرة على مرور النفط عبر هذا الممر الحيوي.
وتابع الضابط السابق أن القوات الأمريكية تدرس خيارات متعددة للتعامل مع الوضع، بما في ذلك تعزيز التواجد البحري بالتنسيق مع الحلفاء. لكنه شدد على أن أي قرار أمريكي سيكون مرهونًا بتطورات الميدان والمواقف السياسية لكل من طهران وواشنطن.
يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وتشهد المنطقة توترات متزايدة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية البرنامج النووي الإيراني والعقوبات المفروضة على طهران.



