مبدأ قضائي من النقض: بند التجديد التلقائي لا يديم عقد الإيجار للأبد
النقض: التجديد التلقائي لا يؤبد عقد الإيجار

أرست محكمة النقض مبدأ قضائياً جديداً بشأن عقود الإيجار، مؤكدة أن النص على عبارات مثل "يجدد لمدد مماثلة" أو استمرار العقد مدى الحياة لا يُجيز تأبيد العلاقة الإيجارية، لمخالفته أحكام القانون المدني.

بداية النزاع في القضية

وتعود وقائع الطعن رقم 9122 لسنة 88 قضائية إلى دعوى أقامها ورثة مالك ضد مستأجر، عقب انتهاء عقد إيجار أُبرم عام 1998 لمدة 9 سنوات، تضمن بنداً يفيد أنه "يجدد لمدد مماثلة طالما المستأجر يسدد الأجرة". وقضت محكمة أول درجة بالإخلاء، بينما رأت محكمة الاستئناف أن العقد يمتد تلقائياً باعتباره شريعة المتعاقدين.

نصوص القانون المدني

وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن نصوص القانون المدني، خاصة المادتين 558 و563، تشترط تحديد مدة عقد الإيجار، وأن إدراج عبارة "يجدد لمدد مماثلة" دون تحديد نهاية واضحة يجعل العقد غير محدد المدة، ومن ثم يُعتبر منعقداً للفترة المحددة لدفع الأجرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وشددت على أن العقود المؤبدة تتعارض مع طبيعة عقد الإيجار، ولا يجوز للقاضي تعديل إرادة المتعاقدين أو منح العقد صفة الاستمرار الدائم. وانتهت المحكمة إلى نقض حكم الاستئناف وتأييد حكم أول درجة، مؤكدة أن هذا النوع من البنود لا يمنح العقد صفة التأبيد، بل يخضع للقواعد القانونية المنظمة لمدة الإيجار.

يُذكر أن هذا المبدأ القضائي يُعد تطوراً مهماً في تفسير عقود الإيجار، حيث يضع حداً للبنود التي قد تؤدي إلى استمرار العلاقة الإيجارية إلى أجل غير مسمى، مما يحقق توازناً بين حقوق المالك والمستأجر وفقاً لأحكام القانون المدني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي