أكدت اللجنة العلمية للمؤتمر الثالث عشر لمركز دراسات البردي والنقوش بجامعة عين شمس أن ما تم تداوله مؤخراً في بعض المواقع والمنصات الإعلامية بشأن بحث يتناول ما وُصف بـ"حل لغز مقبرة الملك توت عنخ آمون" لا يعبر عن الموقف العلمي للمؤتمر، ولا يمثل جامعة عين شمس أو مركز دراسات البردي والنقوش.
تفاصيل الورقة البحثية المثيرة للجدل
أوضحت اللجنة أن الورقة البحثية المشار إليها قد طُرحت ضمن مناقشات المؤتمر، إلا أن المناقشات العلمية المتخصصة كشفت عن وجود عدد من الإشكاليات المنهجية والعلمية، وعدم كفاية الأدلة المقدمة لإثبات ما ورد بها من استنتاجات، خاصة ما يتعلق بالربط بين التوجيه الفلكي للمقبرة وادعاءات الاغتيال أو اغتصاب السلطة أو البناء المتعمد للمقبرة وفق تصور سياسي محدد.
قرار اللجنة العلمية بعدم الاعتماد
وانطلاقاً من التزام المؤتمر بالمعايير الأكاديمية الرصينة، فقد قررت اللجنة العلمية عدم اعتماد البحث للنشر ضمن كتاب المؤتمر، نظراً لما تضمنه من استنتاجات غير مثبتة علمياً، وأخطاء علمية ومنهجية لا تسمح بتداوله بوصفه نتيجة بحثية معتمدة.
وتؤكد اللجنة أن عرض أي ورقة بحثية للنقاش داخل مؤتمر علمي لا يعني بالضرورة اعتماد نتائجها أو إقرارها من الجهة المنظمة، كما أن النشر الإعلامي لبعض الأفكار المطروحة للنقاش لا يمنحها صفة الحقيقة العلمية أو الاعتماد الأكاديمي.
دعوة لتحري الدقة الإعلامية
وتهيب اللجنة العلمية بوسائل الإعلام والمواقع الإخبارية تحري الدقة في تناول الأبحاث العلمية، وعدم نسب استنتاجات فردية غير منشورة أو غير معتمدة إلى جامعة عين شمس أو إلى المؤتمر، إلا بعد الرجوع إلى الجهة العلمية المختصة.
وتؤكد جامعة عين شمس ومركز دراسات البردي والنقوش احترامهما الكامل لحرية البحث العلمي، مع التمسك في الوقت ذاته بضوابط المنهج العلمي، ودقة الاستدلال، ومسؤولية النشر الأكاديمي، حفاظاً على مكانة البحث العلمي المصري وصورة المؤسسات الجامعية الرصينة.



