وافق مجلس النواب، برئاسة هشام بدوي، خلال جلسة عامة، على التعديلات المقدمة على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف ضبط الأسواق وحماية المواطنين من جشع التجار والمحتكرين. وتأتي هذه التعديلات كضربة قوية للمتلاعبين بالأسعار، حيث تضمنت مواد جديدة تغلظ العقوبات وتعزز الرقابة على التركزات الاقتصادية.
أبرز مواد القانون المعدلة
شملت التعديلات عدة مواد رئيسية، من أبرزها المادة 19 مكرر، التي تفرض نظام الرقابة المسبقة على الاندماجات والاستحواذات (التركزات الاقتصادية)، لتقييم أثرها قبل التنفيذ. كما نصت المادة 27 على تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وصون آليات السوق من أي تشوهات قد تعوق كفاءتها.
تغليظ الغرامات
تم تغليظ العقوبات لتعزيز الردع، حيث ناقش المجلس تحديد الغرامات لتكون نسبة من الإيرادات، لكنه استقر على جعلها 500 مليون جنيه لضمان فعالية القانون. كما تم تعديل المادة 97 بناءً على مقترح من الحكومة، حيث خفض الحد الأقصى للغرامة في حالة منع مأموري الضبط القضائي من أداء أعمالهم، لتصبح بين 200 ألف جنيه و10 ملايين جنيه بدلاً من 20 مليون جنيه، وذلك في إطار تخفيف بعض العقوبات وتعديلها بما يتناسب مع طبيعة المخالفة.
مراقبة عمليات الاندماج والاستحواذ
يمنح القانون الجهاز استقلالاً مؤسسياً ومالياً وإدارياً، ليس كرفاهية تنظيمية بل كضرورة دستورية تضمن نزاهة الأسواق وتكافؤ الفرص وشفافية المنافسة. ويضع ضوابط صارمة للتركزات الاقتصادية وعمليات الاندماج والاستحواذ التي قد تؤثر على حرية المنافسة أو تؤدي إلى هيمنة سوقية ضارة.
تأتي هذه التعديلات في إطار جهود الدولة لضبط الأسواق وحماية المستهلكين، وتعزيز بيئة المنافسة العادلة بين الشركات، مما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.



