انتقد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عدم دقة حصر مخالفات البناء في مصر، مؤكدًا أن هذه الأخطاء ساهمت في تعطيل تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء. وأوضح منصور خلال حواره ببرنامج "من أول وجديد" الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن هناك مشكلة واضحة في دقة الحصر العددي للقضايا التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أنه خلال مناقشة قانون التصالح في عام 2023 تم تقدير أعداد مخالفات البناء بشكل مبالغ فيه، قبل أن يتضح لاحقًا أن هذه الأرقام لم تكن دقيقة.
قرارات مبنية على بيانات غير دقيقة تعطل التنفيذ
وأضاف منصور أن بعض القرارات التي تم اتخاذها استنادًا إلى هذه التقديرات غير الدقيقة، ساهمت بشكل مباشر في تعطيل تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء، مما أدى إلى ظهور مشكلات ميدانية لا تزال قائمة دون حلول حاسمة حتى الآن. وأكد أن هذه المشكلات تتطلب معالجة جذرية لضمان تنفيذ القانون بشكل فعال.
مشروع قانون جديد لحل الأزمة
وكشف منصور عن تقدمه بمشروع قانون جديد للتصالح في مخالفات البناء، معربًا عن أمله في أن يكون هذا المشروع هو الأخير، تجنبًا لاستمرار الأزمات المرتبطة بهذا الملف الحيوي. وأشار إلى أن المشروع يتضمن حلولًا لكافة التحديات الحالية، لافتًا إلى أن الخطوة المقبلة تتمثل في إحالة المشروع إلى اللجان المختصة داخل البرلمان، تمهيدًا لتحديد موعد لمناقشته، في ظل عدم تقدم الحكومة حتى الآن بأي مشروع جديد، مقابل مبادرات تشريعية تقدم بها عدد من النواب.
3 قوانين سابقة لم تحقق الحل الكامل
وأوضح منصور أن البرلمان سبق أن أقر ثلاثة مشروعات قوانين وتم تطبيقها بالفعل، إلا أنها لم تنجح في معالجة جميع المشكلات المرتبطة بملف مخالفات البناء، ما يستدعي إعادة النظر بشكل شامل. وأكد أن هذه القوانين السابقة لم تحقق الهدف المنشود بسبب عدم دقة البيانات المستندة إليها.
البرلمان يراهن على الحلول النهائية
واختتم منصور بالتأكيد على أن مجلس النواب يمتلك القدرة على إنهاء هذا الملف، نظرًا لارتباط النواب المباشر بالمواطنين ومعايشتهم اليومية لهذه التحديات. وشدد على أن الجميع يسعى للوصول إلى حلول نهائية تنهي الأزمة بشكل جذري، معربًا عن ثقته في قدرة البرلمان على تحقيق ذلك من خلال التشريعات الجديدة.



