أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حرص الجهاز على توسيع قاعدة الشمول المالي من خلال دمج آلاف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في المنظومة الرسمية. ويتم ذلك عبر تبسيط بيئة الأعمال ووضع إجراءات مرنة، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية وتشريعية تشجع هذه المشروعات على الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي دون أعباء معقدة.
جاءت تصريحات رحمي خلال كلمته في مؤتمر اليوم العربي للشمول المالي، الذي نظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب تحت رعاية البنك المركزي المصري، بعنوان: "من الشمول المالي إلى النمو الشامل.. آفاق وسياسات مستقبلية". وشارك في المؤتمر محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية واتحاد بنوك مصر، والسفير محمدي أحمد، الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية.
تحقيق عدالة في إتاحة الفرص التمويلية
أشار رحمي إلى أن خطط جهاز تنمية المشروعات للتوسع في الشمول المالي تأتي تنفيذًا لتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بضرورة التنسيق والعمل المستمر للارتقاء بأنشطة الشمول المالي والتحول الرقمي. وأوضح أن قضية الشمول المالي أصبحت مطلبًا رئيسيًا لا غنى عنه، خاصة في ظل التطورات المتلاحقة التي تتطلب مراعاة التوازن في التنمية وتحقيق عدالة في إتاحة الفرص التمويلية وضمان استفادة المواطنين منها بشكل كاف.
وأضاف أن الجهاز يعمل على تنفيذ أنشطة متنوعة تسهم في توعية المواطنين وأصحاب المشروعات بسياسات الشمول المالي والرقمنة، وأهمية ذلك في تطوير مشروعاتهم. كما تسهم هذه الأنشطة في تمكينهم من الاستفادة من القوانين التي وضعتها الدولة لخدمة هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى توظيف التكنولوجيا المالية كأداة رئيسية لتوسيع قاعدة المستفيدين وتسريع الإدماج الاقتصادي.
تعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي
أوضح الرئيس التنفيذي أن الدولة والقطاع المصرفي المصري اتخذا خطوات تشريعية كبيرة لدعم الشمول المالي والرقمنة. فقد أطلق البنك المركزي المصري استراتيجية الشمول المالي، بالإضافة إلى قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020، وقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي رقم 18 لسنة 2019، وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، والعديد من القوانين الداعمة للاستثمار والتحول الرقمي. وأكد رحمي أن جهاز تنمية المشروعات يثمن هذه القوانين ويؤكد دورها المحوري في الوصول إلى اقتصاد أقوى وتحقيق تنمية مستدامة.
وأشار إلى أن الجهاز مستمر في التعاون مع الجهات المعنية من بنوك ووزارات وهيئات للمساهمة في تنفيذ سياسات الشمول المالي، والمضي قدمًا في أي مبادرة ذات بعد قومي. كما يسعى الجهاز إلى المشاركة في تعزيز الجهود لبلورة منظومة متكاملة للشمول المالي والرقمي والتكنولوجي المستدام في مصر، كخطوة في طريق تحقيق التنمية المستدامة وخدمة التطلعات الوطنية.



