أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول حكم زواج الرجل بأخرى دون علم زوجته الأولى.
وأوضح أمين الفتوى خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الإثنين، أن مسألة الإشهار في الزواج من الأمور المهمة التي أكد عليها الشرع، مشدداً على أن الزواج يجب أن يكون معلناً وليس في السر.
وأضاف أنه إذا أراد الرجل أن يتزوج زوجة أخرى مع وجود زوجة في عصمته، فيجب أن يكون هذا الزواج مشهراً ومعلناً، ومن حسن العشرة أن يقوم الزوج بإخبار زوجته بنفسه بهذا الزواج.
ولفت إلى أنه في حال لم يقم الزوج بذلك، فإن من الواجب الشرعي والقانوني أن يقوم المأذون الذي عقد الزواج بإخطار الزوجة أو الزوجات بوقوع هذا الزواج، مؤكداً أنه لا يجوز التواطؤ على إخفاء هذا الأمر.
وأشار إلى أن إخفاء الزواج يتنافى مع مقاصد الشريعة في الإعلان والوضوح، وقد يترتب عليه أضرار ومشكلات، ولذلك شدد الشرع على ضرورة الإشهار والإعلام في مثل هذه الحالات.
حكم الصداقة بين الرجل والمرأة
من جانب آخر، أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الصداقة بين الرجل والمرأة في الإسلام، موضحة الفرق بين مفهوم التعامل المشروع والمفهوم الدخيل لما يُسمى بالصداقة.
وأوضحت أمينة الفتوى خلال لقاء، اليوم الإثنين، أن الإسلام لم يمنع التعامل بين الرجال والنساء، بل أقرّه في إطار منضبط، كما يحدث في الدراسة والعمل وقضاء المصالح، مشيرة إلى أن هذا النوع من التعامل لا حرج فيه شرعاً.
وأضافت أن الإشكال يكمن في مفهوم الصداقة بمعناه الشائع، الذي يتضمن خصوصية زائدة وأسراراً وعلاقات قد تخرج عن حدود التعامل العام، مؤكدة أن هذا المفهوم لا يتوافق مع الضوابط الشرعية.
وتابعت أن المعيار في الحكم على العلاقة هو طبيعتها وحدودها، فإذا كانت في إطار الاحترام، وخالية من الخلوة المحرمة، وغض البصر، وعدم الخضوع بالقول، ولا تتضمن أموراً يُستحيا من اطلاع الأهل عليها، فهي في دائرة الجواز كنوع من التعامل.
وأشارت إلى أن العلاقة إذا تضمنت كلاماً خاصاً أو أسراراً أو تجاوزت حدود الأدب أو كان فيها ما يُخفى عن الأهل، فذلك يدل على الخروج عن الإطار الشرعي ولا يجوز.
وأكدت أن الأحكام الشرعية لا تُبنى على الألفاظ والمسميات، وإنما على المعاني والمضامين، فقد يُطلق البعض كلمة صداقة على زمالة عمل أو معرفة عادية، لكن العبرة بحدود العلاقة وليس باسمها.
وبيّنت أن الأصل هو الالتزام بضوابط الشرع في كل تعامل، سواء سُمي صداقة أو زمالة أو غير ذلك، فما دام منضبطاً بهذه الضوابط فهو جائز، وإذا تجاوزها خرج عن الجواز.



