حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من أن التصعيد العسكري المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقه من تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الاقتصاد العالمي ويدفع نحو ركود محتمل. وأوضح شعيب، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه التوترات تسببت بالفعل في ارتفاع تكاليف النقل بأكثر من 400% وزيادة أقساط التأمين بأكثر من 300%، مما انعكس سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار السلع.
ضغوط تضخمية وأزمات هيكلية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الاقتصاد العالمي كان يعاني قبل التصعيد من أزمات هيكلية عميقة، أبرزها أزمة الديون التي تجاوزت 620 تريليون دولار، بالإضافة إلى أزمات الغذاء والطاقة. وأكد أن الحرب الحالية عمقت الضغوط التضخمية وزادت من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، مما ينذر بتبعات خطيرة على المدى القصير والطويل.
تباطؤ النمو وهروب الاستثمارات
ولفت شعيب إلى أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، حيث تتجه البنوك المركزية إلى سياسات نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم. كما أن المستثمرين يهربون نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب، مما ينعكس سلبًا على الاقتصادات الناشئة التي تعاني أساسًا من ضعف العملات وارتفاع الديون.
تحذير من ركود عالمي
وحذر الخبير من أن العالم قد يواجه ركودًا اقتصاديًا حقيقيًا إذا استمر التصعيد، خاصة مع تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة والغذاء. ودعا إلى ضرورة وقف التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية لتقليل الخسائر الاقتصادية العالمية وتحقيق الاستقرار المنشود.



