حذر عبدالهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، من خطورة استمرار النزاعات التي تهدد استقرار العالم ومستقبل الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الرسالة تمثل رؤية مصرية واضحة تدعو إلى تغليب صوت الحكمة والعقل، وضرورة التحرك العاجل لوقف نزيف الحروب قبل أن تتفاقم تداعياتها على الشعوب والدول.
العالم لم يعد يحتمل مزيدًا من النزاعات
وصرح بذلك أحمد قنديل، المستشار الإعلامي للدكتور القصبي، مضيفًا خلال اجتماع منتدى البرلمانيين العربي والآسيوي بالقاهرة، أن العالم لم يعد يحتمل مزيدًا من النزاعات، مشددًا على أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل الأساس الحقيقي لأي تنمية مستدامة، موضحًا أن خبرته البرلمانية الممتدة لسنوات شهدت العمل على دعم تشريعات تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، من المرأة والشباب إلى كبار السن وذوي الهمم، في إطار سعي متواصل لتعزيز العدالة الاجتماعية.
وطرح تساؤلًا يعكس عمق الأزمة الراهنة، قائلًا: كيف يمكن الحديث عن التنمية في ظل استمرار الحروب وسقوط الضحايا يوميًا؟ مؤكدًا أن مفاهيم التقدم تفقد معناها الحقيقي عندما تُهدر الأرواح وتُدمر المجتمعات، كما أشار إلى أن القضايا العالمية الكبرى، مثل التغير المناخي والتنمية الشاملة، لن تحقق أهدافها في ظل استمرار النزاعات المسلحة.
المليارات التي تُنفق على الصراعات يمكن أن تُحدث تحولًا جذريًا في حياة الشعوب
وأكد أن العالم يقف اليوم أمام مفترق طرق حاسم، يتطلب تحركًا دوليًا جادًا لوقف الحروب، داعيًا إلى تحويل هذا المنتدى إلى منصة لإطلاق نداء عالمي واضح من أجل السلام، وشدد على أن المليارات التي تُنفق على الصراعات كان يمكن أن تُحدث تحولًا جذريًا في حياة الشعوب، لو تم توجيهها نحو القضاء على الفقر وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية.
وأعرب عدد من البرلمانيين العرب والآسيويين عن دعمهم الكامل لهذه الدعوة، مؤكدين أهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار العالمي، إذ تأتي هذه الدعوة ضمن الدور الذي تقوم به مصر بقيادة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم مسارات السلام وترسيخ الاستقرار، لتبقى الرسالة واضحة: لا بديل عن السلام ولا مستقبل للبشرية في ظل استمرار الحروب.



