ترأس إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، اليوم الثلاثاء، اجتماع غرفة العمليات المركزية بمقر الجهاز بالقاهرة الجديدة، بحضور رؤساء القطاعات ومديري الأفرع الإقليمية والإدارات النوعية ومأموري الضبط القضائي. يأتي هذا الاجتماع في إطار المتابعة اللحظية لحركة الأسواق على مستوى الجمهورية، ومراجعة مستجدات حالة الأسواق، والاطمئنان على توافر السلع الأساسية والاستراتيجية، ومتابعة جهود القطاعات والأفرع في التعامل مع شكاوى المواطنين والبلاغات الواردة.
توجيهات القيادة السياسية
استهل السجيني الاجتماع بالتأكيد على أهمية الدور الرقابي الذي يضطلع به الجهاز في صون حقوق المستهلكين ومتابعة حالة الأسواق وضمان توافر السلع بأسعار عادلة، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على حركة الأسواق والأسعار. وأشار إلى أن ذلك يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات دولة رئيس مجلس الوزراء بضرورة المتابعة المستمرة للأسواق ورصد أي ممارسات سلبية أو زيادات غير مبررة في الأسعار.
استعراض نتائج الحملات الرقابية
خلال الاجتماع، استعرض رئيس الجهاز تقارير المتابعة الميدانية الواردة من الأفرع الإقليمية بشأن نتائج الحملات الرقابية خلال الفترة الماضية، ومعدلات الاستجابة لشكاوى المواطنين، وحالة توافر السلع داخل الأسواق. وتم استعراض أبرز جهود الجهاز الرقابية خلال الفترة من 1 مارس حتى 28 أبريل، حيث تم تنفيذ 1,358 حملة مكبرة على مستوى الجمهورية، شملت المرور على 14,743 منشأة تجارية، وأسفرت عن ضبط 3,475 قضية متنوعة، من بينها 315 قضية تتعلق بالتلاعب في أسعار السلع.
كميات السلع المخالفة المضبوطة
أسفرت الحملات عن ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة، بلغ إجماليها نحو 128 طنًا من منتجات غذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، و164 طنًا من الأعلاف والأسمدة غير الصالحة للاستخدام أو مجهولة المصدر، بالإضافة إلى نحو 74,645 وحدة من المعلبات والمشروبات منتهية الصلاحية، إلى جانب ضبط 14,919 عبوة من التبغ ومشتقاته مجهولة المصدر. وأكد السجيني أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إحكام الرقابة على الأسواق وحماية صحة وسلامة المواطنين.
منظومة تلقي شكاوى المواطنين
استعرض السجيني منظومة تلقي شكاوى المواطنين بمختلف القطاعات، موضحًا أن الجهاز تلقى خلال الفترة المشار إليها عدد 32,913 شكوى في مختلف قطاعات عمل الجهاز، بالإضافة إلى 184 شكوى مرتبطة بالتلاعب في أسعار السلع. وتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، مع سرعة الفحص واتخاذ القرارات اللازمة بشأن كل شكوى، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين، ويعكس كفاءة منظومة الاستجابة وسرعة التدخل لحماية السوق والمستهلك.
التشديد على استمرار الرقابة
شدد رئيس الجهاز على ضرورة استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بكافة القطاعات، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة، مع المتابعة اللحظية لحركة الأسعار والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها. كما أكد على تعزيز التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والأفرع الإقليمية لضمان سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.
دور غرفة العمليات
أكد السجيني أن غرفة العمليات تمثل محورًا رئيسيًا في منظومة العمل الرقابي، باعتبارها نقطة الربط المركزية بين مختلف القطاعات والإدارات والأفرع على مستوى الجمهورية، بما يضمن المتابعة اللحظية لحركة الأسواق وسرعة اتخاذ القرار، وربط الرصد الميداني بالتحرك الفوري على أرض الواقع دون أي تأخير. وشدد على أن الجهاز لن يتهاون في التصدي لأي محاولات للتلاعب بالأسعار أو الإضرار بحقوق المواطنين.
الإشادة بجهود الأفرع الإقليمية
أشاد رئيس الجهاز بالنتائج الإيجابية التي حققتها الأفرع الإقليمية في ضبط الأسواق وحماية المواطنين من كافة الممارسات الضارة، ومنع تسلل المنتجات مجهولة المصدر أو غير الصالحة للاستهلاك. وأكد أن هذه الجهود تعكس كفاءة المنظومة الرقابية وقدرتها على حماية المستهلك وصون سلامة الأسواق، مشددًا على استمرار تكثيف الحملات الرقابية وتحقيق استجابة سريعة لشكاوى المواطنين بما يضمن وصول أثر الإجراءات الرقابية بشكل مباشر إلى الأسواق والمستهلكين، مطالبًا ببذل مزيد من الجهود لتحقيق المزيد من الانضباط داخل الأسواق.
الختام: ضبط الأسواق أولوية استراتيجية
اختتم إبراهيم السجيني الاجتماع بالتأكيد على أن ضبط الأسواق وأسعار السلع يُعد أحد المحاور الاستراتيجية للدولة في المرحلة الحالية، باعتباره مرتبطًا بالأمن الاقتصادي للمواطن. وأكد ضرورة استمرار الحملات الميدانية المكثفة على مستوى الجمهورية، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للمخالفات والأسواق التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة، مع التشديد على إحكام الرقابة على المنافذ التجارية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات، وتعزيز آليات رصد الشكاوى والتفاعل معها بسرعة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوافر السلع الأساسية والضرورية.



