قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة إحالة نص قانوني يقضي بحرمان ورثة عضو نقابة المهندسين من صرف المعاش حال تأخره في سداد الاشتراكات لأكثر من سنتين إلى المحكمة الدستورية العليا، وذلك للفصل في مدى دستوريته واتساقه مع أحكام الدستور المصري.
تفاصيل الدعوى
صدر القرار في الدعوى رقم 64025 لسنة 78 قضائية، المقامة من أرملة مهندس متوفى، طالبت فيها بأحقيتها في صرف المعاش المستحق عن زوجها، بعد أن امتنعت نقابة المهندسين عن الصرف استنادًا إلى عدم قيامه بسداد الاشتراكات عن سنوات سابقة على وفاته. وأوضحت المدعية أنها قامت بسداد المتأخرات لاحقًا، إلا أن النقابة رفضت احتسابها.
أسباب الإحالة
أكدت المحكمة أن النزاع يثير شبهة عدم دستورية نص المادة (164) من النظام الداخلي للنقابة، الذي يحرم الورثة من المعاش في حال تأخر العضو عن سداد الاشتراكات لأكثر من سنتين، معتبرة أن هذا النص قد يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية والحق في الضمان الاجتماعي، فضلًا عن مبدأ المساواة وحماية الملكية الخاصة.
وجهتا النظر
وأضافت المحكمة أن ذلك ينطوي على إخلال بحق الورثة في تقاضي معاش عن مورثهم من وجهين:
- الأول: التعسف في ربط صرف معاش الورثة بسداد عضو النقابة لكامل اشتراكاته تقريبًا، في حين أن نصيب صندوق إعانات ومعاشات النقابة من اشتراكات العضوية لا يجاوز الثلثين، وتلك الاشتراكات في الأصل ما هي إلا مورد من أحد عشر مورد تتكون منهم موازنة ذلك الصندوق، وفقًا للمادة (76) من قانون النقابة.
- الثاني: ليس من العدالة في شيء حرمان الورثة من معاش مورثهم حال تأخره في سداد الاشتراكات دون أن تتاح لهم فرصة سداد ما تأخر، خاصة أن المورث قد تكون لديه ظروف حالت دون السداد، لا سيما في الفترة التي تسبق وفاته.
القرار النهائي
وانتهت المحكمة إلى وقف الدعوى تعليقًا، وإحالة النص المطعون عليه إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، باعتبار ذلك مسألة أولية لازمة لحسم النزاع.



