أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ، خالد خياري، أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا، وذلك في ظل التوترات والأعمال العدائية التي شهدها الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، والتي حولت الانتباه بعيدًا عن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ترسيخ وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية
وأوضح خياري، في إحاطته أمام مجلس الأمن، أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لترسيخ وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الشاملة التي أقرها مجلس الأمن الدولي بالقرار 2803 لعام 2025. ومع ذلك، لم تسفر المحادثات حول نزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى عن أي اتفاق حتى الآن، مما أثار مخاوف من العودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق.
معاناة المدنيين والاحتياجات الإنسانية
وأشار خياري إلى أن المدنيين لا يزالون يتحملون العبء الأكبر للعنف المستمر، وأن الاحتياجات الإنسانية على الأرض لا تزال هائلة. وشدد على ضرورة الإسراع في وضع الخطط ليس فقط للمساعدات الإنسانية، بل أيضًا للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
اللجنة الوطنية لإدارة غزة
وأكد المسؤول الأممي أنه لدفع عجلة التعافي، يجب السماح للجنة الوطنية لإدارة غزة بالاضطلاع بأدوار الحوكمة والإدارة، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
الوضع في الضفة الغربية
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال خياري إن العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي، وعمليات التهجير، وتسارع النشاط الاستيطاني، تهدد مجتمعات بأكملها وتزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تقوم على حل الدولتين. وأوضح أنه بين 14 مارس و16 أبريل، دفعت السلطات الإسرائيلية بخطط لبناء 1080 وحدة سكنية في الضفة الغربية، منها 680 وحدة في المنطقة (ج)، و400 وحدة في القدس الشرقية.
تدهور الأوضاع الاقتصادية
وأشار خياري إلى مقتل 21 فلسطينيًا، بينهم 6 أطفال، وإصابة 310 أشخاص، بينهم 45 طفلاً، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. كما لفت إلى أن الوضع في مخيمات اللاجئين شمالي الضفة الغربية لا يزال مقلقًا، وأن الأوضاع الاقتصادية مستمرة في التدهور في جميع أنحاء الضفة.
انتخابات محلية
وفي سياق إيجابي، ذكر المسؤول الأممي أن الفلسطينيين اغتنموا في 25 أبريل فرصة لممارسة حقوقهم الديمقراطية من خلال المشاركة في الانتخابات المحلية في معظم أنحاء الضفة الغربية، وكذلك في دير البلح بقطاع غزة.



