أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها، بالإضافة إلى كيفية تقسيم الأضحية وأحكامها المختلفة.
حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها
قالت دار الإفتاء المصرية إن جمع جلود الأضحية من أصحاب الأضاحي على سبيل الصدقة والتبرع للأغراض المذكورة جائز شرعًا. وأوضحت أن الممنوع عند أكثر الفقهاء هو أن يقوم صاحب الأضحية ببيع شيء منها لينتفع هو بثمنه شخصيًا. أما إذا تصدق المضحي بجلد أضحيته أو أي جزء منها لأغراض خيرية، ثم يتم بيعها وصرف ثمنها في تلك الأغراض، فإن ذلك جائز ولا حرج فيه.
كيفية تقسيم الأضحية
وأضافت دار الإفتاء أن الشرع الحكيم بيّن كيفية التصرف في الأضحية وتقسيمها، حيث يستحب تقسيمها إلى ثلاثة أثلاث: ثلث يأكله المضحي وأهله، وثلث يهديه للأقارب والأصدقاء، وثلث يتصدق به على الفقراء والمساكين. وأشارت إلى أنه لو أكل المضحي أكثر من الثلث فلا حرج عليه، وكذلك لو تصدق بأكثر من الثلث فلا حرج؛ لأن هذه القسمة على سبيل الاستحباب لا الوجوب، مستشهدة بقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا؛ ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين".
وأوضحت دار الإفتاء أن ما يقسم من الأضحية هو اللحم، لأنه المقصود الأعظم الذي يعود نفعه على الفقراء والمحتاجين. أما الأحشاء كالكبد وغيره فيستحب تقسيمها، وإن لم يقسمها المضحي فلا حرج. وأما الرأس فلا يقسم بل تكون لصاحب الأضحية، ولا يجوز بيعها ولا إعطاؤها للجزار كأجر له من الأضحية المتطوع بها.
حكم الأضحية المنذورة
وبخصوص الأضحية المنذورة، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز لصاحبها أن يأكل منها ويهدي ويتصدق على الفقراء والمحتاجين، ولكن وجوبًا. ونقلت عن القاضي من الحنابلة أن الأضحية المنذورة لا يجوز لصاحبها الأكل منها، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد، لكن الصحيح أنه يجوز له الأكل منها؛ لأن النذر يُحمل على المعهود، والمعهود من الأضحية الشرعية ذبحها والأكل منها، والنذر لا يغير من صفة المنذور إلا الإيجاب فقط.



