تقدم النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، باستجواب رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى كل من وزير الصحة والسكان ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن خراب المئات من المستشفيات القروية وتحويلها إلى مبانٍ خاوية.
معاناة الملايين من أبناء القرى
أكد النائب في استجوابه أنه رغم جهود الدولة لتوفير الخدمات الصحية والسعي لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلا أن الملايين من أبناء القرى المصرية يواجهون معاناة كبيرة في الحصول على الخدمات الطبية والعلاجية. وأشار إلى أنه في عام 1997 تم إنشاء 514 مستشفى قرويًا، لتضاف للآلاف من المستشفيات القروية التي كانت تقدم الخدمات العلاجية الأولية والعمليات البسيطة، إلا أنه منذ نحو ربع قرن تم تحويل تلك المستشفيات إلى وحدات طب أسرة وتطعيمات فقط، لتصبح مباني خاوية تسكنها الغربان.
تأثير تحويل المستشفيات على المواطنين
وأكد عضو مجلس النواب أن هذا التوجه أدى إلى إجبار المواطن على السفر للمستشفيات المركزية بالمدن والعواصم، وهو ما تسبب في اكتظاظ وزحام المستشفيات المركزية ومعاناة وصدمات للمرضى، فضلاً عن إهدار ثروات قومية متمثلة في مئات الأفدنة والمباني الخاصة بالمستشفيات القروية التي لم يعد مستغلًا منها سوى غرفة واحدة لطب الأسرة.
تساؤلات حول إحياء المستشفيات
وتساءل النائب: متى تعود الحياة للمستشفيات الخاوية لتريح الجميع، وما هي المتطلبات المادية لتحقيق ذلك؟ كما اقترح دمج الخدمات الطبية في وزارة واحدة بدلاً من التعدد والتداخل، وتفويض المحافظين للإسراع في إحياء تلك المستشفيات بالشراكة مع المجتمع المدني أو بعقود تشغيل تراعي ظروف أهالي القرى.
تحذير من استمرار المعاناة
وحذر عضو مجلس النواب قائلاً: لسان حال المواطن هو المعاناة والعذاب في الحصول على الخدمة الطبية، وخاصة الملايين من أبناء القرى المصرية. ويأتي هذا الاستجواب في إطار متابعة النواب لأداء الحكومة وضرورة تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



