كواليس منح ترامب جائزة «فيفا للسلام».. والبيت الأبيض: لا أحد يستحقها أكثر من رئيسنا
ردّ البيت الأبيض على الانتقادات التي طالت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب منحه جائزة السلام من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مؤكدا أنّه لا يوجد من يستحقها أكثر منه. وكانت «فيفا» قد منحت ترامب النسخة الأولى من الجائزة خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم في ديسمبر الماضي، تقديرا لما اعتبرته جهوده في تعزيز السلام والوحدة حول العالم.
انتقادات واسعة للجائزة
وتسبب منح ترامب هذه الجائزة في موجة انتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان، ودعا البعض لسحب الجائزة بسبب سياسات ترامب التي تنتهك حقوق الإنسان والتي تطال بعض الرياضيين والجماهير، ومنها الترحيل الجماعي والقيود الصارمة على الهجرة التي تنتهجها إدارة ترامب. وانتقدت صحيفة «جارديان»، رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، ووصفت تصرفه بأنّه «تملّق بلا حدود»، بينما وصف موقع «ديلي بيست» الجائزة بأنّها «جائزة سلام ابتكرها الفيفا ضمن مساعٍ متواصلة للتقرب من ترامب». وأشارت التقارير الإعلامية إلى أنّ جائزة السلام وسعت انخراط الفيفا في موضوعات سياسية بشكل واضح، على عكس الجوائز القائمة مثل جائزة اللعب النظيف للفيفا، التي تركز على الروح الرياضية داخل اللعبة.
وردّ البيت الأبيض على هذه الانتقادات مؤكدا أنّ السياسة الخارجية للرئيس ترامب، القائمة على مبدأ «السلام عبر القوة»، أسهمت في إنهاء 8 حروب خلال أقل من عام، ولا يوجد شخص في العالم أحق بالجائزة الأولى من نوعها التي يمنحها الفيفا لترامب، ومن يرى غير ذلك يعاني من «متلازمة كراهية ترامب».
جائزة سنوية «مُستحدثة»
وتعتبر جائزة «فيفا للسلام» جائزة سنوية استحدثها الاتحاد الدولي لكرة القدم «FIFA» أواخر عام 2025 لتكريم الأفراد الذين يقدمون مساهمات استثنائية في تعزيز السلام والوحدة عالميا من خلال كرة القدم، تحت شعار «كرة القدم توحد العالم»، وتُمنح الجائزة نيابةً عن أكثر من 5 مليارات مشجع لكرة القدم، بهدف الإشادة بأفعال غير عادية توحد الشعوب، والفتيات والفتيان والنساء والرجال، عبر شغف كرة القدم.
ترامب الفائز بالنسخة الأولى
وحصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على النسخة الأولى من الجائزة، خلال قرعة كأس العالم 2026 في واشنطن، حيث تسلّم ترامب الجائزة من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في 5 ديسمبر 2025، تقديرا لجهوده في إرساء السلام. وذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم أنّ الجائزة تُقر بجهوده «الاستثنائية وغير العادية» لتعزيز السلام والوحدة، مشيرًا إلى مشاركته في جهود وقف إطلاق النار والجهود الدبلوماسية في العديد من النزاعات.
جائزة دون معايير
وأوضحت الفيفا أنّ الجائزة ستُمنح بشكل سنوي، مشيرة إلى قدرة الرياضة على أن تكون قوة موحِّدة تتجاوز الانقسامات السياسية والاجتماعية، واعتبرت الجائزة مبادرة ضمن جهود أوسع لتقديم كرة القدم كوسيلة للحوار والمصالحة والتفاعل الإنساني. وفي المقابل، لم يوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم آلية اختيار الفائز، وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، لم تُطرح الجائزة للنقاش داخل مجلس الفيفا أو مع نواب الرئيس، كما لم يُستشر أيٌّ منهم بشأن معايير الاختيار قبل الإعلان عنها وإطلاقها.



