أعلن الدكتور مينا رزق، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، عن إطلاق برامج خاصة تهدف إلى تعزيز التعاون الزراعي على المستوى الإقليمي، في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والعالم.
ترابط الأزمات الزراعية
وأوضح رزق، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "المراقب" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأزمات الزراعية أصبحت أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، نتيجة التأثيرات المتزايدة لتغير المناخ، وندرة الموارد المائية، واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتوافر الأسمدة والغذاء.
أهمية النماذج المستدامة
وشدد على ضرورة تعزيز النماذج الزراعية المستدامة، مثل الزراعة الدائرية، وتحسين كفاءة استخدام المياه والأراضي الزراعية. وأكد أن هذه الأدوات تمثل ركيزة أساسية لسد الفجوات الإنتاجية في العديد من الدول، خاصة تلك التي تعاني من محدودية الموارد.
التعاون جنوب–جنوب
كما أبرز رزق أهمية التعاون الزراعي بين الدول، لا سيما في إطار ما يُعرف بـ "التعاون جنوب–جنوب"، مشيراً إلى أن بعض الدول تمتلك خبرات زراعية متطورة يمكن نقلها إلى دول أخرى ذات ظروف مشابهة. وأضاف أن هناك تنسيقاً ثلاثياً يجري بين المنظمة والدول المانحة والدول المتلقية للخبرات، لضمان فعالية نقل المعرفة وتطبيقها.
دول الخليج والأمن الغذائي
وفيما يتعلق بدول الخليج، أوضح رزق أن العديد منها يعتمد بشكل كبير على استيراد الغذاء، مما يستدعي تنويع مصادر الإمدادات الغذائية، وتطوير استراتيجيات وطنية لتعزيز الإنتاج المحلي، والاستثمار في مشاريع زراعية خارج الحدود، وذلك بهدف تحقيق الأمن الغذائي المستدام.
تجربة السعودية
وأشار إلى أن بعض الدول، مثل المملكة العربية السعودية، حققت تقدماً ملحوظاً في زيادة الإنتاج الزراعي المحلي، وتطوير مشاريع زراعية في الخارج، مما يعكس إمكانية الاستفادة من هذه التجارب الناجحة، وتوسيع نطاق التعاون الإقليمي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي المشتركة.



