كشف مجلس الوزراء عن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمصريين المسلمين، والذي من المقرر عرضه على البرلمان يوم الأربعاء 29 أبريل 2026. ويهدف القانون إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، في مقدمتها حماية الأسرة واستقرارها وتماسكها، تنفيذاً لنص المادة العاشرة من الدستور التي توجب على الدولة الحفاظ على كيان الأسرة واستقرارها.
حماية الطفل والمرأة
يحرص المشروع على حماية المصلحة الفضلى للطفل، تحقيقاً لنص المادة الثمانين من الدستور التي تؤكد التزام الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف وضمان تنشئته في بيئة أسرية مستقرة وصحية، وذلك تماشياً مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. كما يهدف القانون إلى ترسيخ التزام الدولة بكفالة حق المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق، وحماية المرأة من جميع أشكال العنف، إعمالاً لنص المادة الحادية عشرة من الدستور.
الالتزام بالشريعة الإسلامية
وقد روعي في تحقيق هذه الأهداف الالتزام التام بثوابت ومبادئ الشريعة الإسلامية، باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع والأساس الذي يُبنى عليه تنظيم قوانين الأسرة للمسلمين، وفقاً لنص المادة الثانية من الدستور.
توحيد مسائل الأحوال الشخصية
جاء مشروع القانون ليجمع كل مسائل الأحوال الشخصية الموضوعية والإجرائية في قانون واحد، بعد أن كانت أحكامه مشتتة بين خمسة قوانين مضى على صدور بعضها قرن من الزمان. ويُعد هذا القانون دليلاً موحداً جامعاً للقواعد القانونية ذات الصلة، مما ييسر الوصول إليها سواء للمخاطبين بأحكامه أو القائمين على تطبيقه.
يتكون القانون من ست مواد إصدار بخلاف مادة النشر، ثم تنظم أحكامه 355 مادة موضوعية موزعة على ثلاثة أقسام: القسم الأول يختص بمسائل الولاية على النفس، والقسم الثاني ينظم أحكام الولاية على المال لجميع المصريين المخاطبين بأحكامه، والقسم الثالث يحدد إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة لجميع المصريين.
موافقة مجلس الوزراء
وافق مجلس الوزراء على قانون الأسرة للمصريين المسلمين خلال اجتماعه اليوم الأربعاء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور المستشار محمود الشريف وزير العدل الذي قدم المشروع. ويأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسيحيين والمسلمين، وصندوق دعم الأسرة إلى البرلمان.



