في خطوة غير مسبوقة، أعلنت الحكومة المصرية عن تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الثروة المعدنية، مما يسمح لأصحاب الأراضي لأول مرة بالتقدم للحصول على تراخيص البحث والتنقيب عن الذهب بشكل مباشر. القرار الذي صدر برئاسة رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، لاقى ترحيباً واسعاً من المستثمرين والخبراء في قطاع التعدين، الذين اعتبروه نقلة نوعية في بيئة الاستثمار التعديني بمصر.
تفاصيل القرار الجديد
أوضح المهندس عبد الله ممدوح، مالك إحدى الأراضي المخصصة للتنقيب، أن التعديلات الجديدة تمنح مالك الأرض الحق في التقدم للحصول على ترخيص البحث أو الاستغلال بشكل مباشر، وهو ما وصفه بـ"نقلة نوعية" تعزز دور المستثمر المحلي. وأضاف أن الإعفاء من الإيجار يخفف الأعباء المالية ويشجع على ضخ استثمارات جديدة في هذا القطاع الحيوي.
كما أشار ممدوح إلى أن تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز 30 يوماً لرد الجهات المعنية على طلبات الموافقات يمثل خطوة إيجابية نحو تقليل البيروقراطية، التي كانت تشكل أحد أبرز التحديات أمام العاملين في قطاع التعدين. وأكد أن توسيع صلاحيات هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في إنشاء شركات متخصصة أو المساهمة فيها، يعكس توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وفتح الباب أمام شراكات استراتيجية قد تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات.
تحديات وتطلعات
على الرغم من التفاؤل الكبير بالقرار، شدد ممدوح على أن نجاح هذه التعديلات لن يقاس بنصوصها فقط، بل بمدى تطبيقها على أرض الواقع. وقال: "القرار يحمل نوايا إصلاح حقيقية، لكن الفيصل سيكون في سرعة الإجراءات ووضوحها.. إذا تم تنفيذ اللائحة بكفاءة، فنحن أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة الاستثمار التعديني في مصر."
يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية إلى قطاع التعدين، الذي يُعد من القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري. ويُتوقع أن يسهم القرار في زيادة إنتاج الذهب وتوفير فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى تعزيز إيرادات الدولة من الموارد الطبيعية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن المستثمرين ينتظرون تطبيق القرار على أرض الواقع لمعرفة مدى فعاليته، مشيراً إلى أن هناك حاجة إلى حملات توعوية لتوضيح الإجراءات الجديدة للمواطنين الراغبين في الاستفادة من هذا القرار التاريخي.



