أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح البحرية الإسرائيلي بدأ تنفيذ عمليات اعتراض وسحب لسفن تابعة لـ"أسطول كسر الحصار" المتجه نحو قطاع غزة، وذلك قبل اقترابها من السواحل الفلسطينية. ووفقًا للتقارير، تم تنفيذ عمليات السيطرة على بعض السفن في المياه الإقليمية أو القريبة منها، في إطار إجراءات أمنية تهدف إلى منع وصول أي سفن يُشتبه بمحاولتها كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
تفاصيل عملية الاعتراض
بدأت البحرية الإسرائيلية عملياتها في عرض البحر، حيث اعترضت سفنًا تابعة للأسطول وسحبتها إلى موانئ إسرائيلية. وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ثابتة لمنع أي محاولة لخرق الحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنوات. ولم تذكر التقارير تفاصيل دقيقة عن عدد السفن المعترضة أو حالة المشاركين فيها.
أسطول الصمود العالمي يواصل مسيرته
في المقابل، أكد القائمون على "أسطول الصمود العالمي" أن سفن الأسطول وصلت إلى المياه الدولية المقابلة للسواحل اليونانية، بعد أيام من انطلاقه من سواحل إيطاليا. وأوضحوا أن الأسطول يهدف إلى كسر الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين.
وبحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"، من المقرر أن يلتقي الأسطول خلال المرحلة المقبلة بمجموعة إضافية من السفن والقوارب القادمة من موانئ تركية ويونانية، بهدف توحيد القافلة البحرية قبل التوجه نحو وجهتها النهائية في غزة. وأكد متحدثون باسم الأسطول أن الرحلة تسير وفق الجدول الزمني المحدد لـ"مهمة ربيع 2026"، رغم الضغوط السياسية والقانونية التي تمارسها أطراف دولية لعرقلة تقدمها، مشيرين إلى أن السفن التي تقل ناشطين من 39 دولة تواصل إبحارها.
التوقعات والتحذيرات
من المتوقع وصول القافلة إلى مناطق قريبة من المياه الإقليمية الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال عدم اعتراضها في عرض البحر. ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات إسرائيلية ودولية من مغبة محاولة كسر الحصار، وسط دعوات منظمات حقوقية إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق.
يذكر أن "أسطول الصمود العالمي" هو مبادرة مدنية أطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من عدة دول، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، في ظل تكرار محاولات سابقة انتهت باعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها. وتواصل إسرائيل فرض حصار بحري مشدد على القطاع، معتبرة أنه إجراء ضروري لمنع تهريب الأسلحة إلى الفصائل الفلسطينية.



