أكد الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الناصري، أن اعتراض إسرائيل لأسطول "الصمود العالمي" في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية، واحتجاز 41 سفينة وأكثر من 400 ناشط من 40 دولة، يمثل عملاً من أعمال البلطجة الإسرائيلية التي تمارسها منذ سنوات طويلة ضد الحق العربي، وذلك في ظل مساندة مكشوفة وتواطؤ مستمر من الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.
اعتراف بالحق الفلسطيني
وأوضح رضوان، في تصريحه، أن أسطول الصمود العالمي، الذي انطلق من مدينة برشلونة في 12 أبريل ضمن مهمة إنسانية، يُعد اعترافاً بالحق الفلسطيني في إقامة دولته على كامل ترابه الوطني. وكان الأسطول يحمل مساعدات غذائية وطبية وتعليمية إلى قطاع غزة، بمشاركة ناشطين ومنظمات مدنية في مهمة إنسانية بالدرجة الأولى. وبالتالي، فإن اعتراض إسرائيل لهذه المهمة الإنسانية السلمية في المياه الدولية يثبت بشاعة هذا العدو السرطاني، وما فعله هو جريمة حرب وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي.
تفعيل دور المنظمات الحقوقية
وأضاف رضوان أنه لا بد من قيام المجتمع الدولي بتفعيل دور المنظمات الحقوقية العالمية التي تتشدق دائماً بحقوق الإنسان، للمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، ومحاسبة المسؤولين عن الحادث أمام القضاء الوطني والدولي. وحذر من أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم التي تمثل تحدياً للقانون الدولي والإنساني سيضعف منظومة القانون الدولي ويشجع على مزيد من الانتهاكات.
يذكر أن قوات البحرية الإسرائيلية اعترضت سفن أسطول "الصمود" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وذلك على بُعد مئات الكيلومترات من سواحل البلاد، في منطقة قريبة من جزيرة كريت. وتُعد هذه العملية العدوانية الثالثة التي تنفذها البحرية الإسرائيلية ضد سفن متجهة لكسر الحصار عن غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث جرى هذه المرة إيقاف الأسطول بعيداً عن سواحل البلاد، خلافاً للعمليات السابقة.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن "القرار اتُخذ هذه المرة بمفاجأتهم على مسافة بعيدة، بسبب حجم الأسطول"، على حد تعبيره. وذكرت تقارير إسرائيلية أن "الاعتداء على أسطول الصمود، الليلة، يأتي ضمن أبعد مسافة خلال اعتداءات إسرائيل على الأساطيل المتجهة إلى غزة". وأوردت هيئة البث الإسرائيلية أنه "نظراً لحجم الأسطول الذي يضم نحو 100 زورق ونحو ألف ناشط؛ فقد تقرر تنفيذ عملية السيطرة بعيداً عن سواحل إسرائيل".



