أعلنت جماعة حزب الله اللبنانية، مساء الخميس، عن تنفيذ عدة عمليات هجومية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية.
تفاصيل العمليات
أفاد حزب الله في بيان له بأنه استهدف تجمعًا للعدو الإسرائيلي في بلدة ميس الجبل جنوبي لبنان بطائرات مسيرة انقضاضية. كما استهدف تجمعًا آخر في بلدة الطيبة، وتجمعًا ثالثًا في بلدة القنطرة، وذلك باستخدام نفس النوع من المسيرات.
حصيلة الضحايا
في سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، عن سقوط 2586 شهيدًا وإصابة 8020 آخرين جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد، منذ الثاني من مارس الماضي.
موقف ترامب من الهجمات
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات هاتفية لموقع "أكسيوس" الإخباري، أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة أن تقتصر الهجمات على لبنان على ضربات "دقيقة"، وتجنب استئناف الحرب الشاملة. وأكد ترامب أنه قال لنتنياهو: "يجب أن ينفذ الأمر بحذر أكبر، لا أن يدمر المباني. لا يستطيع فعل ذلك، إنه أمر مريع للغاية ويسيء إلى صورة إسرائيل".
وأعرب ترامب عن إعجابه بلبنان وقيادته، وإيمانه بقدرة البلاد على النهوض من جديد، مضيفًا أن "إيران دمرت لبنان، وكيلها (حزب الله) دمر لبنان، وعندما يُقضى على إيران سيُقضى على حزب الله تلقائيًا".
مستقبل وقف إطلاق النار
رغم الوساطة الأمريكية لوقف إطلاق النار في لبنان، فإن الاتفاق لم يُنفذ فعليًا، ويخشى مسؤولون في كل من إسرائيل ولبنان من انهياره التام قبل موعد انتهائه في منتصف مايو المقبل. كما لم يحرز أي تقدم في محادثات السلام بين إسرائيل ولبنان، رغم استضافة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعين مع سفيري البلدين مؤخرًا.
استمرار الاحتلال والهجمات
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي احتلال جنوب لبنان، وتدمير منازل يقول إنها تستخدم من قبل حزب الله، الذي يواصل بدوره شن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية داخل لبنان وفي القرى عبر الحدود. ووفقًا لـ"أكسيوس"، تحدث ترامب مع نتنياهو يوميًا هذا الأسبوع، وأبلغه الأخير بضرورة تكثيف الضربات الإسرائيلية على حزب الله، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين.
ينفي مسؤولون في إدارة ترامب انهيار وقف إطلاق النار في لبنان. وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس": "حزب الله ليس طرفًا في وقف إطلاق النار، وهو يحاول إفشاله. استراتيجيته واضحة: الاستفزاز والهجوم، ثم إلقاء اللوم على إسرائيل لإفشال المفاوضات وتشويه صورة الحكومة اللبنانية". وأضاف: "لا يمكننا أن نتوقع من إسرائيل أن تتحمل الضربات وحدها. هذه ليست إدارة بايدن".
لكن المسؤول قال إن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل "ضبط النفس"، وإفساح المجال أمام العملية الدبلوماسية الجديدة مع لبنان. وتابع: "سنكثف حملتنا السياسية ضد حزب الله بشكل كبير، ونسعى لإيجاد سبل لمساعدة الجيش اللبناني على تجاوز التحديات التي يواجهها، ونعتزم القيام بذلك في أسرع وقت ممكن".



