قانون الأسرة الجديد: تحديد دخل الزوج مسبقًا قبل رفع دعوى النفقة
تحديد دخل الزوج مسبقًا في قانون الأسرة الجديد

في خطوة جديدة تستهدف إعادة تشكيل منظومة التقاضي الأسري وتقليل النزاعات داخل المحاكم، يتضمن مشروع قانون الأسرة الجديد توجهًا لافتًا يتمثل في تحديد الدخل الحقيقي للزوج عند لحظة قيد دعاوى النفقة، بدلًا من الانتظار حتى مراحل لاحقة من التقاضي، بما يضمن سرعة الفصل في القضايا وتحقيق قدر أكبر من العدالة المالية داخل الأسرة.

آلية تحديد الدخل في الدعوى

وبحسب الملامح العامة للمشروع، فإن آلية تحديد الدخل ستصبح جزءًا أساسيًا من إجراءات رفع الدعوى نفسها، حيث يتم إدراج طلب إثبات الدخل ضمن صحيفة الدعوى، بما يسمح بتكوين صورة دقيقة عن القدرة المالية للطرف المدعى عليه منذ البداية، ويحد من تضارب الادعاءات أو إطالة أمد النزاع.

تبسيط الإجراءات وتوحيد الدعاوى

ويأتي ذلك ضمن حزمة أوسع من التعديلات التي تهدف إلى تبسيط إجراءات التقاضي في قضايا الأسرة، حيث يسعى القانون إلى تقليل تعدد الدعاوى عبر توحيد مطالب النفقات والأجور والمصروفات في دعوى واحدة، بما يخفف العبء على الأسر وعلى منظومة القضاء في آن واحد.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإعفاء من الرسوم والتحول الرقمي

ويحتفظ المشروع بالإعفاء الكامل لدعاوى النفقة من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، دعمًا للفئات الأكثر احتياجًا وضمانًا لعدم تحول الأعباء المالية إلى عائق أمام الحصول على الحقوق. وفي إطار التحول الرقمي، يتجه القانون إلى توسيع الاعتماد على الوسائل الإلكترونية في الإعلانات القضائية وتقديم الطلبات، إلى جانب ربط الجهات المعنية بمنظومة رقمية موحدة تسهّل متابعة القضايا وتسريع تنفيذ الأحكام.

ملحق عقد الزواج ووحدات متخصصة

ويتضمن المشروع استحداث ملحق موثق لعقد الزواج يشمل الاتفاقات المالية ومسكن الزوجية، ويُعامل كسند تنفيذي، بما يتيح تنفيذه مباشرة عبر الجهات المختصة دون إجراءات طويلة. ويقر المشروع إنشاء وحدات متخصصة لتنفيذ أحكام الأسرة بهدف تسريع الإجراءات، إلى جانب إدخال لغة الإشارة في عقود الزواج والطلاق لضمان شمول ذوي الإعاقة في جميع مراحل التوثيق والتقاضي.

مصلحة الطفل ونظام الرؤية الإلكترونية

ويولي القانون اهتمامًا خاصًا بمصلحة الطفل، حيث يضعها في صدارة الاعتبارات عند نظر القضايا، مع تطوير نظام الرؤية الإلكترونية لضمان استمرار التواصل بين الطفل ووالديه في الحالات التي يصعب فيها التنفيذ التقليدي.

ويعكس المشروع في مجمله توجهًا نحو إعادة تنظيم العلاقات الأسرية قانونيًا بشكل أكثر مرونة، مع تعزيز الحلول الودية وتقليل اللجوء إلى الخصومة القضائية قدر الإمكان، في إطار رؤية تستهدف استقرار الأسرة وتخفيف حدة النزاعات داخل المجتمع.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي