لأول مرة منذ حرب الخليج الأولى، لم تصدر الكويت أي كميات من النفط الخام خلال شهر أبريل الماضي، وفق ما كشفت عنه منصة "تانكر تراكرز" المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط. وتعد هذه سابقة تاريخية لم تشهدها البلاد منذ غزو العراق للكويت في عام 1990.
إعلان القوة القاهرة
وكانت مؤسسة البترول الكويتية "كي بي سي" قد أعلنت في عدة مناسبات خلال شهري مارس وأبريل حالة "القوة القاهرة" على شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة. وجاء هذا الإعلان نتيجة تعذر عبور ناقلات النفط عبر الخليج بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز، وذلك وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرج" وموقع "أبستريم أونلاين" المتخصص، استنادًا إلى وثائق رسمية.
صفر برميل في أبريل
وأوضحت منصة "تانكر تراكرز"، في منشور عبر منصة "إكس"، أن صادرات الكويت من النفط الخام خلال الشهر الماضي بلغت صفر برميل، وهي سابقة لم تحدث منذ حرب الخليج الأولى. وتعود أحداث تلك الحرب إلى غزو العراق للكويت في 2 أغسطس 1990، قبل أن يتدخل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لتحرير البلاد، لتنتهي العمليات بإعلان وقف إطلاق النار في 28 فبراير 1991.
التوترات في مضيق هرمز
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع مع إيران، والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي تفاقم نتيجة حصار تفرضه الولايات المتحدة. ويعتمد الاقتصاد الكويتي بشكل شبه كامل على هذا المضيق لتصدير نفطه، بخلاف السعودية والإمارات اللتين تمتلكان بدائل محدودة عبر خطوط أنابيب برية تصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
ارتفاع أسعار النفط
ويتزامن هذا التوقف التام للصادرات مع استمرار تداول النفط الكويتي في الأسواق العالمية، حيث ارتفع سعر البرميل بمقدار 6.14 دولارات ليصل إلى 112.32 دولارًا في تداولات الخميس الماضي، بحسب السعر الرسمي المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. ويأتي هذا الارتفاع في ظل نقص الإمدادات العالمية بسبب الأزمة الحالية.
ويعد هذا التطور غير المسبوق مؤشرًا خطيرًا على تأثير التوترات الجيوسياسية في المنطقة على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد العديد من الدول على نفط الكويت والخليج بشكل عام.



