تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، لإحالته إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء النقل والتنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. ويأتي الطلب للتصدي لتنامي ظاهرة التلوث البصري الناتج عن انتشار اللافتات والإعلانات العشوائية في الشوارع والميادين والطرق الرئيسية والفرعية، مما يؤثر سلباً على المظهر الحضاري للمدن المصرية ويقوض جهود الدولة في تطوير البنية العمرانية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
تفاقم الظاهرة وغياب الضوابط
أكد عبد الحميد أن العديد من المدن والأحياء تشهد حالة من الانفلات في تركيب اللافتات الإعلانية دون ضوابط واضحة أو اشتراطات فنية محددة. وقد أدى ذلك إلى تكدس بصري ملحوظ وتضارب في الألوان والأحجام، مع وجود إعلانات مخالفة تُثبت على أعمدة الإنارة وكباري المشاة والمباني الحكومية والخاصة، مما يسيء للمشهد العام ويعكس غياباً واضحاً للرقابة والمتابعة.
وأشار النائب إلى أن هذه الظاهرة لم تعد مجرد مشكلة جمالية، بل أصبحت تمثل عبئاً على البنية التحتية وتؤثر أحياناً على سلامة المواطنين، خاصة مع تركيب بعض اللوحات بطريقة عشوائية أو غير آمنة. كما أن لها تأثيراً سلبياً على المشروعات القومية التي تنفذها الدولة لتطوير المدن ورفع كفاءة الطرق والمحاور المرورية.
تساؤلات حول الإجراءات الحكومية
تساءل الدكتور محمد عبد الحميد عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنظيم الإعلانات التجارية والحد من انتشارها العشوائي، وهل توجد قواعد موحدة ملزمة للمحافظات بشأن شكل وأحجام ومواقع الإعلانات؟ كما استفسر عن دور الإدارات المحلية في متابعة المخالفات وأسباب استمرارها رغم وجود قوانين منظمة. وتساءل أيضاً عن وجود خطة زمنية لإعادة تنظيم الإعلانات الحالية وإزالة المخالف منها، وعن آليات التنسيق بين الجهات المعنية للحفاظ على الطابع العمراني والهوية البصرية لكل مدينة.
دعوة لوضع إطار تنظيمي شامل
شدد النائب على ضرورة التحرك العاجل لوضع إطار تنظيمي واضح وملزم لكافة أنواع الإعلانات، مع تفعيل الرقابة الميدانية وفرض عقوبات رادعة على المخالفين. وأكد أن ذلك يضمن الحفاظ على الطابع الحضاري للمدن المصرية ويعزز من جهود الدولة في تحسين المشهد العمراني وتقديم بيئة حضارية تليق بالمواطن المصري.



