أثارت واقعة كيس الفول في مدرسة إهناسيا الثانوية بمحافظة بني سويف موجة واسعة من الغضب والتعاطف، بعد تداول تفاصيل عن تعرض طالبة تدعى رقية للتنمر والإحراج بسبب ظروفها المعيشية. وتعود القصة إلى جولة تفقدية قام بها وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة، الدكتور محمود الفولي، داخل إحدى المدارس بقرية نزلة المشارقة، حيث لاحظ وجود وجبة بسيطة في درج إحدى الطالبات تتكون من رغيفي خبز وكيس فول.
تفاصيل الواقعة
وفقًا لروايات متداولة، تنتمي الطالبة إلى أسرة محدودة الدخل، وتعتاد إحضار هذه الوجبة يوميًا، مما أثار موجة تعاطف كبيرة، خاصة بعد انتشار تصريحات منسوبة لأحد المسؤولين اعتبرها البعض ساخرة ومحرجة لها أمام زميلاتها. وأشعلت الواقعة انتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى متابعون أنها تعكس غياب البعد الإنساني في التعامل مع الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، لاسيما في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحرك المديرية لاحتواء الأزمة
في تحرك سريع، أجرت مديرية التربية والتعليم ببني سويف زيارة ميدانية لمدرسة إهناسيا الثانوية بنات، حيث شارك وكيل الوزارة في طابور الصباح بحضور قيادات الإدارة التعليمية وأعضاء هيئة التدريس، وتابع انتظام العملية الدراسية والتزام الطالبات بالحضور. كما التقى بالطالبة وأسرها في ظل حالة التعاطف الواسعة.
وأصدرت المديرية بيانًا رسميًا أكدت فيه أن ما تم تداوله لا يعكس الصورة الكاملة، موضحة أن الحديث داخل الفصل جاء في إطار التوعية الصحية بعد تعرض عدد من الطالبات لحالات مرضية نتيجة تناول أطعمة غير صالحة، ودخول ثلاث طالبات إلى المستشفى بعد تناول وجبات سريعة التحضير. وشدد البيان على عدم وجود أي نية للإساءة أو السخرية من الطالبة، مؤكدًا أن الحفاظ على صحة الطلاب يمثل جزءًا أساسيًا من الدور التربوي للمدرسة، وأن الواقعة أخرجت من سياقها الحقيقي.
لقاء مع الطالبة ودعمها
خلال الزيارة، عقد وكيل الوزارة لقاء مفتوحًا مع الطالبات، أكد فيه أن الطالب هو محور العملية التعليمية، وأن كرامته لا يمكن المساس بها تحت أي ظرف. كما التقى بالطالبة رقية ووالدها، واستمع إلى تفاصيل حياتها وطموحاتها الدراسية، حيث أعربت عن رغبتها في الالتحاق بكلية الشرطة والعمل ضابطة في المستقبل. وقدم لها الدعم النفسي والتعليمي، مشددًا على أن كرامة الطالب خط أحمر.
وتواصل مديرية التعليم جهودها لاحتواء تداعيات الأزمة من خلال التحركات الميدانية والبيانات الرسمية، بهدف تهدئة حالة الغضب العام والتأكيد على الالتزام بحماية كرامة الطلاب داخل المؤسسات التعليمية.



