أعلن النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، رفضه القاطع لتعديلات قانون التأمينات والمعاشات، معتبرًا أن قضية المعاشات أصبحت الشغل الشاغل للمواطنين في مصر. وأشار إلى أن النظام الإلكتروني للهيئة، الذي كلف أكثر من مليار و300 مليون جنيه، قد انهار، مما زاد من معاناة أصحاب المعاشات الذين لا تكفي معاشاتهم الضئيلة لتغطية نفقاتهم اليومية، ناهيك عن أسرهم.
زيادة القسط السنوي
وأوضح البيومي أن مشروع القانون ينص على زيادة القسط السنوي الذي تدفعه الدولة لهيئة التأمينات الاجتماعية بمقدار 11 مليار جنيه سنويًا، مع فائدة مركبة تصل إلى 7% سنويًا. لكنه انتقد تجاهل المشروع لحقوق أصحاب المعاشات في الحصول على معاشات كافية لهم ولأسرهم، مؤكدًا أن أموال المعاشات هي أموال خاصة ادخرها العاملون طوال حياتهم المهنية عبر اقتطاعات من رواتبهم، بهدف ضمان حياة كريمة بعد التقاعد، ويجب أن تزيد بما يتناسب مع التضخم وارتفاع الأسعار.
تساؤلات حول موارد الهيئة
وطرح النائب عدة تساؤلات للحكومة، منها: هل هناك عجز حالي أو محتمل في موارد الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي يمنع تمويل زيادات حقيقية في المعاشات؟ وأشار إلى أن التقرير ذكر وجود مديونيات على الضرائب والسلع التموينية لصالح الهيئة، متسائلًا عن وجود مديونيات أخرى ولماذا التأخير في تحصيلها؟ كما طالب بتقديم الدراسة الاكتوارية التي بني عليها مشروع القانون لمناقشتها.
مطالب لأصحاب المعاشات
وتساءل البيومي: "متى نرحم أصحاب المعاشات؟ متى نرد لهم حقوقهم في أموالهم التي تتحمل الهيئة مسؤولية الحفاظ عليها وتنميتها؟" وأكد أن نواب الشعب مسؤولون عن الرقابة البرلمانية لضمان أداء الهيئة لدورها. وحذر من أن تدني المعاشات يفتح أبواب الفساد أمام الموظفين الذين يسعون لتأمين مستقبلهم بعد التقاعد.
الحد الأدنى للمعاشات
وطالب النائب بوضع حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، مع زيادة سنوية حقيقية لا تقل عن معدل التضخم وأسعار الفائدة المعلنة، للحفاظ على القيمة الحقيقية لأموال المعاشات. كما دعا إلى رفع نسبة الزيادة في القسط السنوي بما يتناسب مع التضخم، مشيرًا إلى أن الدولة تقترض بفائدة تصل إلى 22%، وأن ما تسدده للهيئة هو أموال اقترضتها منها سابقًا، وهي اشتراكات تم استقطاعها من أجور العاملين.
تعديل مواد القانون
واختتم البيومي مطالبته بتعديل مواد قانون التأمينات والمعاشات الصادر قبل 6 سنوات، لضمان استقلالية الهيئة القومية للتأمينات بعيدًا عن أي سلطة حكومية، وإشراك أصحاب المعاشات في إدارة مجلس الهيئة للحفاظ على أموالهم.



