تواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي جهودها المكثفة لاستعادة الخدمة الإلكترونية بشكل كامل، وذلك بعد أن عادت بشكل جزئي في الفترة الأخيرة. وتأتي هذه الجهود في إطار سعي الهيئة لتجاوز التحديات التقنية التي واجهت المنظومة الجديدة.
أزمة تعطل النظام
شهدت مكاتب التأمينات الاجتماعية خلال الشهر الماضي تعطلاً في النظام الإلكتروني، مما أدى إلى تزايد شكاوى المواطنين من صعوبة استخراج البرنت التأميني والأوراق الرسمية. وقد تسبب هذا العطل في إرباك كبير للمستفيدين، خاصة مع ازدياد الحاجة إلى هذه الخدمات في الفترة الأخيرة.
إطلاق منظومة التحول الرقمي
أوضحت الهيئة أنها أطلقت منظومة التحول الرقمي الجديدة بدءًا من 24 فبراير 2026، وذلك بعد الانتهاء من الاختبارات الفنية وتدريب العاملين عليها. وجاء الإطلاق بعد تشغيل تجريبي استمر نحو عام ونصف، تمهيدًا للتشغيل الفعلي للمنظومة على نطاق واسع.
التحديات في المراحل الأولى
أشارت الهيئة إلى أن مثل هذه الأنظمة الضخمة قد تواجه بعض التحديات في المراحل الأولى من التشغيل، خاصة مع كبر حجم البيانات وعدد المتعاملين. وأكدت أن فرق العمل تعمل على مدار الساعة لتحقيق الاستقرار الكامل للمنظومة، والتعامل مع أي مشكلات قد تطرأ.
لا أعطال لكن بطء
أكدت الهيئة أنه لا توجد أعطال بالمنظومة، ولكن هناك بطء نسبي في أداء بعض الخدمات، وهو ما يتم التعامل معه حاليًا بالتنسيق مع الشركة المنفذة للمشروع واستشاري المشروع ومركز البيانات، لضمان سرعة حل المشكلة وتحسين الأداء.
انتظام صرف المعاشات
شددت الهيئة على انتظام صرف المعاشات، حيث تم صرف المعاشات في موعدها دون أي تأخير، مع استمرار الصرف بشكل طبيعي خلال شهر مايو. كما أوضحت أنه بالنسبة لحالات استحقاق المعاش الجديدة، سيتم صرف المستحقات والمكافآت تباعًا، مع إخطار المستحقين عبر رسائل نصية على هواتفهم المحمولة.
أهداف المنظومة الجديدة
أكدت الهيئة أن منظومة التحول الرقمي الجديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات التأمينية، من خلال إتاحة الحصول على الخدمة من أي مكتب على مستوى الجمهورية دون التقيد بالموقع الجغرافي للملف. كما تسعى إلى تعزيز الحوكمة والرقابة، والحد من التلاعب، والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية، تمهيدًا لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المستقبل.



