قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط، برئاسة المستشار سامح سعد طه، بمعاقبة ربة منزل وشقيق زوجها بالإعدام شنقاً، وذلك على خلفية اتهامهما بقتل زوج الأولى بسبب خلافات حول الميراث في منطقة مركز البداري.
تفاصيل الحكم
صدر الحكم برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، نائبي رئيس المحكمة، وبأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.
وقائع القضية
تعود تفاصيل القضية رقم 16141 لسنة 2024 جنايات البداري إلى تلقي مركز شرطة البداري بلاغاً يفيد بمصرع المدعو "محمد . ا . م" صعقاً بالكهرباء أثناء الاستحمام داخل منزله، حيث تم دفن الجثمان على هذا الأساس. وبعد مرور 289 يوماً على الواقعة، ورد بلاغ آخر إلى مركز الشرطة بوجود شبهة جنائية حول ملابسات الوفاة.
التحريات
كشفت تحريات الرائد مروان محمد جمال، رئيس وحدة مباحث مركز شرطة البداري، أن التحريات الأولية أشارت إلى وفاة المجني عليه نتيجة صعق كهربائي، إلا أن معلومات جديدة أكدتها التحريات النهائية توصلت إلى أن المتهمين "عمر . ا . ش" شقيق المجني عليه، و"نورا . ع . ع" زوجته، اتفقا على ارتكاب الواقعة بالاشتراك مع "أبوبكر" شقيق المتهم الأول والمجني عليه، والذي توفي أثناء سير التحقيقات.
وأوضحت التحريات أن المتهم المتوفى قام بإحضار أقراص منومة وسلمها للمتهمة الثانية لوضعها في طعام المجني عليه. وبالفعل، دسّت المادة المنومة له، وما إن استغرق في النوم حتى قام المتهمون بكتم أنفاسه حتى تأكدوا من وفاته، ثم جردوه من ملابسه ووضعوا جثمانه داخل حوض الاستحمام، مدعين أن الوفاة حدثت نتيجة صعق كهربائي بسبب عطل في سخان المياه.
دوافع الجريمة
أشارت التحريات إلى وجود خلافات حادة بين المجني عليه والمتهمين، بسبب رغبة المجني عليه في إعطاء عمه نصف شركة أعلاف كانت ميراثاً عن والدهم، وهو ما رفضه المتهمون.
التحقيقات النيابية
باشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث أحال المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط الكلية المتهمين "عمر . ا . ش" و"نورا . ع . ع" إلى محكمة جنايات أسيوط، لاتهامهما بقتل المجني عليه "محمد . ا . م" شقيق الأول وزوج الثانية عمداً مع سبق الإصرار والترصد، إثر نية مبيتة وعزم معقود للتخلص منه بسبب خلافات على الميراث.
وذكرت النيابة أن المتهمين خططوا للجريمة واتفقوا على تنفيذها، حيث قام المتهم المتوفى بإحضار المادة المنومة وسلمها للمتهمة الثانية التي قامت بدسها في طعام المجني عليه أثناء العشاء لشل مقاومته، وبعد التأكد من استغراقه في النوم، أبلغت المتهم الأول وشقيقه المتوفى، اللذين حضرا إلى مسكنها ودلفا إلى غرفة نوم المجني عليه وقاما بكتم أنفاسه باستخدام قطعة قماش "ملفحة" حتى فارق الحياة.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين استكملوا مخططهم الإجرامي بنقل جثمان المجني عليه إلى الطابق العلوي من المنزل، وإدخاله دورة المياه وتجريده من ملابسه، ثم أبلغا المتهمة الثانية لإخطار الجيران مدعين أن الوفاة حدثت نتيجة صعق كهربائي من سخان المياه، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.



