أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نجاح مصر في اجتياز مراجعة تقرير الشفافية الأول، وذلك بعد اختتام فعاليات أسبوع المراجعة الفنية الدولية لتقرير الشفافية الأول كل سنتين (BTR1) لمصر، والذي استمر في الفترة من 26 إلى 30 أبريل 2026 في القاهرة، تحت إشراف سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).
إشادة دولية بالاحترافية المصرية
أكدت الوزيرة أن التقرير حظي بإشادة دولية واسعة، حيث أثنى فريق المراجعين الدوليين على مستوى الشفافية والدقة التي أظهرتها الكوادر المصرية في إعداد التقرير. وأوضحت أن مصر تعد من أوائل الدول النامية التي نجحت في تقديم ومراجعة تقريرها وفق المعايير الأممية الجديدة والصارمة، مما يعزز مكانتها الدولية في مجال مواجهة التغير المناخي.
تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات
أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز الثقة الدولية في مصر، مما يسهل جذب الاستثمارات الخضراء والتمويل المناخي الميسر. كما تساعد المراجعة الناجحة في تطوير السياسات من خلال توفير رؤية واضحة لصناع القرار حول فعالية الإجراءات الحالية، وبناء القدرات عبر تمكين الخبراء المصريين من العمل بأحدث المنهجيات العالمية (IPCC) لحساب الانبعاثات.
تفاصيل المراجعة والالتزامات الدولية
أوضحت الوزيرة أن المراجعة تأتي ضمن التزامات مصر الدولية بموجب إطار الشفافية المعزز لاتفاق باريس للمناخ. وقد قام فريق من المراجعين الدوليين المعتمدين لدى الأمم المتحدة بفحص دقيق للبيانات الواردة في التقرير، والتي تشمل تحديثات شاملة حول جرد غازات الاحتباس الحراري في مختلف القطاعات، ورصد التقدم في مجال التخفيف من خلال السياسات الوطنية لتقليل الانبعاثات والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتقييم التقدم في تنفيذ المساهمات الوطنية في قطاعات الكهرباء والبترول والنقل، بالإضافة إلى توثيق الاحتياجات التمويلية والتكنولوجية وبناء القدرات اللازمة لتحقيق أهداف المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs).
تصريحات رئيس فريق المراجعين
من جانبه، أشاد كيوتو تنابي، رئيس فريق المراجعين الدوليين، بالتزام مصر الصارم بالوفاء بتعهداتها الدولية، مؤكدًا أن إنجاز مراجعة هذا التقرير يعكس ريادة مصر الإقليمية في إدارة ملف التغيرات المناخية بناءً على أسس علمية وبيانات موثقة. وهنأ مصر والفريق الوطني القائم على إعداد التقرير على جودة ودقة العمل المقدم.
أهمية تقرير الشفافية كل سنتين
يُعد تقرير الشفافية كل سنتين الأداة الرئيسية التي تستخدمها الدول لإبلاغ المجتمع الدولي بجهودها في مواجهة التغير المناخي، وهو بديل للتقارير المحدثة السابقة، مما يتطلب دقة أعلى وتفاصيل أكثر شمولاً. يتم إعداد هذا التقرير من خلال مشروع تقارير الشفافية والبلاغات الوطنية، وهو أحد مشروعات وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.



