أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الحكومة تقوم بدورها في إعداد الخطط والبرامج الاقتصادية، إلا أن هناك تكرارًا في نفس الملاحظات عبر دورات برلمانية متعاقبة دون وجود حلول جذرية أو رؤية واضحة لمعالجتها.
تساؤلات حول تكرار الملاحظات
وتساءلت عبد الحميد، خلال كلمتها بالجلسة العامة اليوم الثلاثاء بشأن مناقشة الحساب الختامي 24/25، عن أسباب استمرار هذه الملاحظات دون حسم، قائلة: "ما هو السبب في تكرار نفس الملاحظات وعدم حل معظمها حتى الآن؟"، مطالبة بضرورة وضع آليات واضحة تضمن التعامل الفعّال مع هذه التحديات.
خطط الوزارات بين النظرية والتطبيق
وأشارت إلى أن الحكومة تقدم بشكل دوري خطط الوزارات إلى مجلس النواب، مؤكدة أهمية أن تتحول هذه الخطط من مجرد مستهدفات نظرية إلى "أرقام فعلية" قابلة للقياس والتنفيذ على أرض الواقع.
في الوقت ذاته، ثمّنت النائبة جهود الحكومة خلال الفترة الماضية في السيطرة على العجز، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية والاقتصادية المحيطة، معتبرة أن ذلك يعكس توجهًا نحو الإصلاح الهيكلي، وهو مسار إيجابي يجب البناء عليه.
القلق من الهيئات الاقتصادية
وفيما يتعلق بالهيئات الاقتصادية، أعربت عبد الحميد عن قلقها من التوسع في إنشائها خلال الفترات الأخيرة، مشيرة إلى أن أغلبها قائم على الديون، وهو ما يستدعي إعادة النظر في نموذج عملها، مؤكدة ضرورة أن تعتمد هذه الهيئات على مواردها الذاتية بدلًا من الاعتماد على موازنة الدولة.
الرقابة والمحاسبة
وشددت على أهمية الرقابة الصارمة على أداء الهيئات الاقتصادية، لافتة إلى أن بعض هذه الجهات لم تحقق المستهدف منها في فترات سابقة، وهو ما يتطلب تفعيل مبدأ المحاسبة، قائلة: "لابد من محاسبة من لا ينجز، لأن من أمن العقاب أساء الأدب".
كفاءة الإنفاق العام
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن تحقيق كفاءة الإنفاق العام وتعظيم الاستفادة من الموارد يتطلبان وضوح الرؤية، وربط الخطط بالأداء الفعلي، مع تعزيز آليات المتابعة والمساءلة داخل مختلف قطاعات الدولة.



