أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج "حديث القاهرة"، أن إسرائيل تواجه أزمة حادة في قطاع السياحة منذ أحداث السابع من أكتوبر، مشيرة إلى تراجع ملحوظ في الإقبال العالمي على زيارتها، حتى من قبل اليهود غير الإسرائيليين. وأوضحت أن هذا التراجع لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليكشف عن عزلتها الدولية وتدهور صورتها كوجهة سياحية، حيث أصبحت منبوذة في نظر كثيرين حول العالم.
تفاصيل الأزمة السياحية
وخلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة "القاهرة والناس"، أوضحت الضاوي أن إسرائيل باتت غير جاذبة للزيارة، مما دفعها للبحث عن حلول بديلة لاستعادة هذا القطاع الحيوي. ومن بين هذه الحلول، لجأت تل أبيب إلى تنفيذ مشروع يُعرف باسم "تجليت"، والذي يهدف إلى استقدام مجموعات من الشباب اليهود من دول عدة، أبرزها أستراليا، واصطحابهم إلى الأماكن الدينية اليهودية داخل إسرائيل.
أهداف مشروع "تجليت"
وأشارت الضاوي إلى أن هذا المشروع يسعى إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو الترويج لفكرة استمرار النشاط السياحي في إسرائيل رغم الظروف الراهنة، والثاني هو أن ينقل هؤلاء الشباب عند عودتهم إلى بلدانهم صورة إيجابية عن إسرائيل والديانة اليهودية والمواقع المقدسة، في محاولة لتغيير الانطباع السلبي السائد.
تدهور الصورة العالمية
وشددت الإعلامية على أن الأزمة الأعمق تكمن في تدهور صورة إسرائيل عالميًا، حيث باتت تُنظر إليها باعتبارها رمزًا للوحشية والإبادة. وأكدت أن هذه الصورة تزداد ترسخًا مع مرور الوقت، خاصة لدى الأجيال الجديدة التي تتابع ما يحدث في قطاع غزة. وأضافت أن هذه الأجيال، سواء من الشباب أو الأطفال، لن تنسى تلك المشاهد المروعة، تمامًا كما لا تزال جرائم تاريخية ارتكبها قادة مثل هتلر حاضرة في الذاكرة العالمية حتى الآن، رغم مرور سنوات طويلة.



