أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، أن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز مرشحة للانحسار التدريجي مع مرور الوقت، خاصة مع انخراط أطراف دولية وإقليمية في جهود التهدئة. وأوضح أن طبيعة الأزمة، التي تمس الاقتصاد العالمي، تجعل من المستحيل تركها تتفاقم لفترة طويلة دون تدخل فاعل.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
وخلال لقائه في برنامج "يحدث في مصر" على قناة "أم بي سي مصر"، شدد الفقي على أن المضيق، بوصفه شرياناً حيوياً لنقل الطاقة والتجارة العالمية، لن يظل مغلقاً أو معلقاً لمدة طويلة. ومع ذلك، حذر من أن تداعيات الأزمة لن تنتهي بسرعة، بل قد تمتد لسنوات عدة حتى بعد انتهاء أي نزاع مباشر مرتبط بها.
الممرات المائية كبؤر نزاع مستقبلية
وأشار الفقي إلى أن ما يحدث حالياً يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو جعل الممرات المائية، مثل المضائق البحرية والأنهار الدولية، محوراً رئيسياً للنزاعات في المستقبل، نظراً لأهميتها الاستراتيجية والاقتصادية المتزايدة. وأضاف أن هذه الأزمة كشفت بوضوح استمرار هيمنة الولايات المتحدة على النظام الدولي، معتبراً أنها لا تزال "القطب الأوحد" رغم التحديات العالمية المتعددة.
تأثير سياسات ترامب
وتطرق الفقي إلى سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشيراً إلى أنها أسهمت في كشف الكثير من خفايا وآليات العمل داخل البيت الأبيض أمام الرأي العام العالمي، مما زاد من وضوح الرؤية حول طريقة إدارة الأزمات الدولية.
واختتم الفقي حديثه بالتأكيد على أن العالم مقبل على مرحلة تزداد فيها أهمية الجغرافيا السياسية، خاصة فيما يتعلق بالسيطرة على الممرات الحيوية وتأمينها، وهو ما يستدعي استعداداً دولياً للتعامل مع هذه التحديات الجديدة.



